الحوادث
السنة الأولى بعد تسع مائة
حصل بناحية بحر الهند طوفان عظيم تغير بسببه جملة مراكب ، غرق ببندر الديو عشرة مراكب ، وفي الباحة أربعة ، وتلف فيها من الأموال والأنفس ما لا ينحصر ، وغالب المراكب انكسر أدقالهم « 1 » ، ورموا بغالب حملهم « 2 » .
وفيها : وصل كتاب « فتح الباري شرح البخاري » للحافظ ابن حجر ، اشتراه الظافر من مكة بمائة وخمسين أشرفي ، وحصلت نسخة أخرى عليه ، وقفها الظافر بجامع زبيد ، وعزم بالتي وصلته من مكة إلى بلاده « 3 » .
وفي جمادى الأولى : قدم أبو القاسم الشرياني ومعه ولده وابن راسين صحبة الشيخ عبد اللّه مرزوق بعد طول خلافهم ، فوصلوا زبيد على الذمة ، ثم توجهوا إلى تعز ، فعفا عنهم الظافر سالف جناياتهم وأكرمهم ، وألزمهم سكنى زبيد بأهلهم ، فرجعوا إلى زبيد ، وتوعك الشرياني قبل رجوعه إلى زبيد ، ومات عقب دخوله زبيد ، ودفن بمقبرة بني مرزوق « 4 » .
وفيها : مات سلطان مصر الملك الأشرف قايتباي .
* * *
السنة الثانية بعد تسع مائة
فيها : تحرك محمد بن علي الوشلي وأصحاب ذمار للخلاف ، وخالف أهل المصنعة ، ولم يظفر أحد منهم بشيء « 5 » .
هامش
( 1 ) الأدقال - جمع دقل - : خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع .
( 2 ) « النور السافر » ( ص 39 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 18 ) .
( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 231 ) ، و « النور السافر » ( ص 39 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 18 ) ، و « شذرات الذهب » ( 10 / 5 ) .
( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 231 ) .
( 5 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) .