السنة الحادية والتسعون
في آخر ربيع الأول منها : توفي الإمام العلامة الصالح المعمر عبد اللّه بن عمر بن جعمان ببيت الفقيه ابن عجيل .
وفي ربيع الثاني : أمر الملك المنصور بعمارة مسجد الأشاعر وكان قد أشرف على الخراب ، فعمره عمارة جيدة « 1 » .
وفي ثامن جمادى الأولى : توفي قاضي الحديدة محمد بن عبد القادر الناشري ، واستمر بعده ولده عبد اللّه في وظيفته .
وفي الشهر المذكور : خرج إبراهيم بن عامر بن طاهر مغاضبا لابن عمه الملك المنصور ، متوجها إلى بلد بني حبيش ، فلزمه النقيب محمد الحفصي ، وأرسل به إلى المنصور ، فقيّده ، وأودعه دار الأدب عند أخيه يوسف بحصن رداع العرش « 2 » .
وفي هذه السنة : خرج الأمير قاسم بن وهبان إلى بلد الزيدية مقدما فيها ، وتجاوز إلى مور ، وقهر العرب ، وعنف عليهم في الخراج ، فلما خرج من مور . . قتلوه في جماعة من عسكره فيهم الفقيه علي بن الطيب النجار الذي كان يدّعي الوصول إلى علم الكيمياء ، وذلك في شهر شعبان من السنة المذكورة ، وكان المنصور إذ ذاك برداع ، فلما علم . . أرسل الأمير عمر بن عبد العزيز في عسكر عظيم ، ثم تبعه المنصور ، فدخل زبيد ثامن وعشرين شعبان ، فبلغ الأمير عمر بن عبد العزيز إلى واسط مور ، فأذعن الرعية للطاعة ، وسلموا الخراج والخيل ، وأخذ الخراج من الواعظات والصميين والزعليين والزيديين ، وأدوا إليه أكثر من مائة رأس من الخيل ، فأرسل بذلك إلى المنصور بزبيد .
وقرئ « الشفا » بزبيد بحضرة المنصور ، وكان القارئ القاضي محمد بن عبد السلام الناشري ، وشيخ المجلس شيخ الإسلام وجيه الدين عبد الرحمن بن الطيب الناشري « 3 » .
وفي سادس عشر رمضان : توفي الشيخ أحمد بن طلحة الهتار المعروف بالمحتجب .
وفي حادي عشر شوال : طلع المنصور من زبيد إلى الجبل « 4 » .
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 166 ) .
( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 166 ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 167 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 167 ) .