الدولة هنالك ، فقتلوا هلالا وابنه ، وأفلت منهم الشرف الأحمر وبه جراحات أصابته غير مثخنة ، وكان المنصور إذ ذاك بالجبل ، فجهز الأمير عمر بن عبد العزيز في عساكر عظيمة إلى الزيدية ، ثم تجهز هو بنفسه إليها بعده ، فقدم زبيد في جمادى الآخرة ، وخرج إلى الزيدية مسرعا ، ووقف بالضّحي ، وأمر بنهب قرى الزيدية ، وحرقت بيت الفقيه ابن حشيبر وصاعل ، ثم جعل الأمير سليمان بن جياش السنبلي مقدما هنالك على عساكر كثيرة ، ثم رجع إلى زبيد « 1 » .
وفي مستهل جمادى الأولى : انقضّ كوكب عظيم من المشرق آخذا في المغرب والشام قدر أربع منازل ، وحصلت بعد ذلك رجفة عظيمة « 2 » .
وفي هذه السنة : حج الأمير علم الدين سليمان بن جياش ، وزار قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعاد إلى اليمن في التي تليها « 3 » .
وفيها : توفي الحافظ أبو بكر بن عبد الرحمن باشراحيل .
* * *
السنة التاسعة والثمانون
في ليلة الثامن والعشرين من ربيع الآخر : انقضّ كوكب عظيم الجرم من المشرق إلى المغرب ، وحصل ظهر يوم الخميس زلزلة عظيمة بزبيد حتى اهتزت سقوف البيوت ، وخرج أهلها منها خائفين على أنفسهم ، وكذلك أهل الأسواق ، واستدام ذلك إلى غروب الشمس « 4 » .
وفي الشهر المذكور : توفي الشيخ أحمد بن أبي الغيث بن حفيص أسيرا بحصن تعز ، فغسل وكفن ، ثم صلي عليه في جمع ، ودفن .
وفي آخر شهر رجب : توفي الشيخ بحير بن محمد ابن وهبان .
وفيه أيضا : توفي الفقيه عبد اللّه بن محمد الهبي .
وفي أواخر شهر رمضان : توفي الشريف الصالح عمر بن عبد الرحمن باعلوي بتعز .
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 163 ) .
( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 163 ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 163 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 164 ) .