ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه العشرين ، واللّه سبحانه أعلم « 1 » .
4221 - [ أحمد بن أبي بكر الرداد ] « 2 »
أحمد بن القاضي سراج الدين أبي بكر بن محمد الرداد القرشي التيمي ، الفقيه الصوفي أبو العباس شهاب الدين .
ولد خامس وعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وسبع مائة .
وتفقه بأبيه وغيره ؛ كالفقيه جمال الدين الريمي ، ورضي الدين أبي بكر بن سلامة وغيرهما .
وعنه أخذ جمع كثير .
وله فهم جيد ، وقريحة متوقدة ، وبرع في فنون ، ثم اشتغل بالنسك والعبادة ، وحج وزار ، وظهرت له كرامات كثيرة ، وأحبه الأشرف بن الأفضل واعتقده ، وقبل منه ، وكان واسطة خير للناس ، وأحبه الناس على اختلاف طبقاتهم ، وأقبلت عليه الدنيا ، وكان أحسن الناس سيرة ، وأطهرهم سريرة ، عالما عاملا ، عارفا فاضلا صالحا ، وله الشعر الرائق ، والنثر الفائق ، والمصنفات المفيدة ، في الحقيقة وسلوك الطريقة .
ولبس خرقة التصوف من الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي ، وخرقته أهدلية جيلانية .
وكان ممن يعتقد ابن عربي ويميل إلى كلامه ، ويقرره ويشرحه على رؤوس الأشهاد ، ويحط على من حط في ابن عربي ، ويتحامل في الانحراف على من خالف ابن عربي ولم يرتض كلامه ، وثارت الفتنة بينه وبين الفقيه إسماعيل المقرئ بسبب ذلك ، وتأذى به جمع من الفقهاء ؛ فإنه ولي القضاء الأكبر ، وكانت أسبابهم ومعايشهم على يديه ، فمنهم من اتبع هواه ، ووافقه فيما يراه ، ومنهم من خالفه وعاداه ، فقطع أسبابهم ، وسعى في إتلافهم ، وربما تلف بسببه جماعة منهم .
وكان يميل إلى سماع الدف والشبابة كثيرا .
هامش
( 1 ) لم يذكر الخزرجي في « طراز أعلام الزمن » تاريخ وفاته ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 806 ه ) .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 55 » ( إنباء الغمر » ( 3 / 177 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 337 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 88 ) ، و « الضوء اللامع » ( 1 / 260 ) ، و « طبقات صلحاء اليمن » ( ص 299 ) ، و « تاريخ شنبل » ( ص 164 ) .