ولد لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وست مائة .
وكان صاحب مسموعات وقراءات .
غلبت عليه العبادة مع الزهد والورع وكثرة تلاوة القرآن .
وكان يسكن مدينة الفراوي ، وتوفي بها لخمس بقين من ربيع الأول سنة تسعين وست مائة ، وحضر دفنه خلق كثير من نواح شتى ، منهم محمد بن أبي بكر الأصبحي مقدم الذكر « 1 » ، وأبو بكر بن أحمد التباعي ، وكان به رمد يعاوده ، فأخذ ممّا اجتمع من الغسل في سرّة الفقيه محمد بن الحسين ، فمسح به ظاهر عينيه وباطنهما ، فلم يرمد بعد إلى أن توفي .
3360 - [ أبو الحسن الأهدل ] « 2 »
الشيخ الكبير أبو الحسن علي بن عمر الأهدل .
كان كبير القدر ، شهير الذكر ، شريف النسب ، يقال : إنه من ولد الحسين بن علي رضي اللّه عنهما .
قدم جده محمد من العراق إلى اليمن على قدم التصوف ، وسكن أجواف السوداء من وادي سهام .
وكان حفيده علي المذكور صاحب تربية وكرامات ظاهرة ، ولما خرج الشيخ أبو الغيث من زبيد من عند شيخه ابن أفلح . . مرّ بالشيخ علي الأهدل ، فأقام عنده مدة ، وتهذب به ، فكان يقول : خرجت من ابن أفلح لؤلؤة عجماء ، فثقبني الأهدل .
واختلف فيمن أخذ عنه اليد ، فقيل : صحب رجلا سائحا من أصحاب الشيخ عبد القادر الجيلاني يقال له : محمد بن سبأ « 3 » الأحوري ، وقيل : رأى أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فصافحه وأخذ اليد عنه ، وقيل : صحب الخضر .
هامش
( 1 ) بل ستأتي ترجمته ( 5 / 441 ) .
( 2 ) « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 263 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 315 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 237 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 195 ) .
( 3 ) في « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 263 ) : ( محمد بن سنان ) .