أحد الزنادقة كما قاله الذهبي ، قال : ( قيل له مرة : أأنت نصيريّ ؟ فقال : النّصيريّ بعض منّي .
قال : وأما شعره ففي الذروة العليا من حيث البلاغة والبيان ، لا من حيث الاتحاد ) « 1 » .
توفي سنة تسعين وست مائة ، كذا في « تاريخ اليافعي » اسمه وتاريخ وفاته « 2 » .
ونقلت من خط الإمام ابن الخياط خلاف هذا في اسمه وتاريخ وفاته كما مر في سنة ثمان وثمانين وست مائة « 3 » ، واللّه أعلم .
3356 - [ ابن سباع ] « 4 »
أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري الشافعي ، المعروف بابن سباع ، الملقب تاج الدين الفركاح - لحنف في رجله - الإمام شيخ الإسلام ، والد الإمام برهان الدين .
سمع من طائفة ، منهم ابن الزبيدي ، وتفقه بالإمامين عزّ الدين بن عبد السلام ، وابن الصلاح ، واشتغل ، وأفتى .
وكان مع فرط ذكائه وتوقد ذهنه ملازما للاشتغال ، مقدما في المناظرة ، متبحرا في الفقه وأصوله ، ومن وقف على مؤلفه الذي وضعه على أبواب « التنبيه » وسماه : « كتاب الإقليد في درء التقليد » . . علم محل الرجل من العلم ، وله اختيارات في المذهب مشى على أكثرها ولده .
وله شعر جيد ، وفضائل كثيرة ، ومحاسن غزيرة مع لطف الطباع ، وميل إلى استماع السماع كولده الشيخ برهان الدين .
خرج له الحافظ علم الدين البرزالي مشيخة على مائة شيخ في عشرة أجزاء ، سمعها عليه تقي الدين بن تيمية ، والحافظ أبو الحجاج المزي ، ونجم الدين بن صصرى ، وعلاء الدين بن العطار وغيرهم من الأعيان .
هامش
( 1 ) « العبر » ( 5 / 367 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 216 ) .
( 3 ) الذي مر ذكره ( 5 / 421 ) هو ابنه الشاب الظريف محمد بن العفيف التلمساني .
( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 51 / 414 ) ، و « العبر » ( 5 / 367 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 18 / 96 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 218 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 8 / 163 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 374 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 721 ) .