والتركمان بعسكر دمشق ، وأقبل الملك الصالح مع الخوارزمية إلى الملتقى ، واتفق معهم الناصر داود ، فجهز الصالح صاحب مصر جيشا ، فكسروا الخوارزمية ، وساقوا ، فنازلوا الكرك ، وتسلموا بعلبك وبصرى ، وحملوا أولاد إسماعيل إلى القاهرة ، والتجأ هو إلى حلب ، وانقضت دولته ، وصفت الشام لنجم الدين الصالح أيوب فقدمها ، وقدم دمشق ، ثم مر إلى بعلبك وإلى صرخد ، فأخذها وأخذ الصّبيبة من الملك السعيد بن العزيز وهو ابن عمه ، ثم مر ببصرى وبالقدس ، فأمر بعمارة سورها وأن يصرف مغلها في سورها « 1 » .
وفيها : توفي الملك المنصور بن المجاهد ، والزاهد إسماعيل بن علي الكوراني .
وفيها : خرج نصار بالغز وأميرهم ابن سعد الدين ، وجمع لهم مسعود بعد أن غزا بني حرام ، فرجع الغز من صيف بعد أن أقاموا بها مدة « 2 » .
* * *
السنة الخامسة والأربعون
فيها : أخذ المسلمون من الفرنج طبرية ، ثم بعدها بأيام أخذوا عسقلان « 3 » .
وفيها : أخذ نجم الدين الصبيبة من الملك السعيد ، وعوضه أموالا وخبز مائة فارس بمصر « 4 » .
وفيها : نازل عسكر حلب مدينة حمص وأخذوها بعد أشهر « 5 » .
وفيها : توفي إبراهيم بن عثمان الكاشغري الزركشي ، وأبو علي بن محمد الأزدي الأندلسي الإشبيلي النحوي ، والملك المظفر غازي بن الملك العادل ، والشيخ أبو محمد بن أبي الحسن بن منصور الدمشقي الصوفي .
* * *
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 23 ) ، و « العبر » ( 5 / 181 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 160 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 111 ) .
( 2 ) « تاريخ شنبل » ( ص 93 ) ، و « تاريخ حضرموت » للكندي ( 2 / 86 ) ، و « جواهر تاريخ الأحقاف » ( 2 / 129 ) .
( 3 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 31 ) ، و « العبر » ( 5 / 185 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 161 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 112 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 399 ) .
( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 32 ) ، و « العبر » ( 5 / 185 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 112 ) .
( 5 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 35 ) ، و « العبر » ( 5 / 185 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 112 ) .