طواه ، واعتذر وقال : اذهبوا به إلى قاضي القضاة ، وأعلموه أن الرسول غلط فوصل إليّ ، فظننت أنه إليّ ففتحته ، وتغير خاطر الفقيه إسماعيل ؛ إذ كان لا يحب وقوف القاضي عليه لو أجابه السلطان إلى عزله ، فكيف مع عدم ذلك ! !
قال الجندي : ولم يزل بنو أبي عقامة قضاة زبيد ، وربما كانوا قضاة في غالب التهائم منذ دخل ابن زياد اليمن ومعه محمد بن هارون - أي : جدهم - إلى صدر الدولة المظفرية ، حتى كان آخر من ولي القضاء منهم إبراهيم في الدولة المظفرية ، ثم إن القاضي إبراهيم ابن أبي عقامة خرج يباشر أرضا له في ناحية المسلب ، ثم رجع إلى زبيد ، فعثرت به دابته في رجوعه ، فسقط عنها ، فاندقت عنقه ، فمات لفوره ولم يرفع إلا ميتا ، وهو آخر من ولي القضاء من بني أبي عقامة ) « 1 » .
ولم يذكر الجندي تاريخ وفاة القاضي عبد اللّه المذكور ، والظاهر أنها في صدر الدولة المظفرية ، فوضع ترجمته في هذه العشرين أنسب منه في غيرها ، واللّه سبحانه أعلم .
3118 - [ عبد اللّه المطراني ] « 2 »
عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن المطراني .
تفقه بزبيد على القاضي عبد اللّه بن محمد العقامي ، وعنه أخذ سعد الحديقي « التنبيه » .
وكان فقيها عالما عارفا مجتهدا .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
* * *
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 1 / 381 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 410 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 150 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 371 ) .