من الشاميين ، فحملوا عليهم وهزموهم ، فأسر نائب الملك الناصر ، وهو شمس الدين لؤلؤ ، فذبحوه وحملوه على طلب الناصر « 1 » ، وكسروا سناجقه « 2 » ، ونهبوا خزائنه ، وساقوا إلى غزة ، ودخلت الصالحية بأعلام الناصر منكسة وبالأسارى ، وهم : ولد السلطان الكبير صلاح الدين ، والملك الأشرف موسى بن صاحب حمص ، والملك الصالح إسماعيل بن العادل ، وطائفة ، وقتل عدة أمراء « 3 » .
وفيها : توفي أبو الجيش إسماعيل بن العادل الملقب بالملك الصالح ، خطب بعده على منابر الإسلام لشجر الدر أم خليل ، حظيّة أبيه وزوجته .
* * *
السنة التاسعة والأربعون
فيها : أقامت عساكر الشام على غزة نحوا من سنتين ؛ خوفا من المصريين ، وترددت الرسل بين الناصر والمعز « 4 » .
وفيها : تملك المغيث بن الملك العادل بن الملك الكامل الكرك والشّوبك ، سلمها إليه متوليها الطواشي صواب « 5 » .
وفيها : ثارت الحرب بين عمر بن مسعود ومحمد بن كليب ، وافترقت بنو حرام فرقتين ، وجرت لقية بينهم في قصعان ، ثم التقوا عند مدورة ، فقتل عمر بن عيسى « 6 » .
وفيها : كان سيل جاحش « 7 » .
هامش
( 1 ) الطلب : فرقة من الجيش ، تتكون من سبعين إلى مائتي جندي .
( 2 ) السنجق : العلم أو الراية .
( 3 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 49 ) ، و « العبر » ( 5 / 195 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 164 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 117 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 414 ) .
( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 65 ) ، و « العبر » ( 5 / 201 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 119 ) .
( 5 ) « تاريخ الإسلام » ( 47 / 65 ) ، و « العبر » ( 5 / 201 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 167 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 119 ) .
( 6 ) « تاريخ شنبل » ( ص 94 ) ، و « تاريخ حضرموت » للكندي ( 1 / 88 ) ، و « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 663 ) ، و « جواهر تاريخ الأحقاف » ( 2 / 130 ) .
( 7 ) « تاريخ حضرموت » للكندي ( 1 / 88 ) ، و « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 663 ) ، و « جواهر تاريخ الأحقاف » ( 2 / 130 ) .