ولم أقف على تاريخ وفاة ابن أبي الفهم ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا في هذه العشرين ، واللّه أعلم .
3115 - [ الحسن ابن فيروز ] « 1 »
الحسن بن أبي بكر بن فيروز .
كان أميرا كبيرا ، عالي الهمة ، كبير النفس دينا ، يحب الفقهاء والصالحين ، متنسكا ، كثير التلاوة ، ابتنى مدرسة في إب .
قال الجندي : ( وبنو فيروز قوم أكراد تديروا مدينة إبّ واستوطنوها من قديم ، وكانوا أهل فراسة ورئاسة ، والغالب عليهم فعل الخير ، وابتنوا عدة مدارس في إب ، ووقفوا عليها ، وفيهم جماعة يميلون إلى العبادة والتنسك ، ولما قتل المماليك المنصور عمر بن علي بن رسول في قصر الجند . . تركوه مطروحا في القصر وخرجوا من الجند هاربين ، وكان المظفر في المهجم ، وأولاده من بنت جوزة في تعز ، فاجتمع بنو فيروز ، وحملوا المنصور قتيلا في محمل إلى تعز ، وقاموا على غسله ودفنه والقراءة عليه كما ينبغي لمثله ، ولولا عزمهم وتشميرهم يومئذ . . لم يقدم عليه أحد من الناس ، فكان المظفر يعرف لهم ذلك ) « 2 » .
3116 - [ داود المكين ] « 3 »
أبو العز « 4 » داود بن عبد اللّه الملقب بالمكين .
كان من أعيان الكتاب وفضلائهم .
يحكى أنه كان بزبيد يحاسب كتابها ، وبها يومئذ كاتبان يعرف أحدهما بالمكين ، فكتب إليه صاحبه كتابا يخبره فيه بنصيبه من شيء اقتسماه ، وربما سيره مع الرسول ، وقال لغلامه : تقدم بهذه الورقة إلى المكين ، فظن الرسول أنه يعني المشدّ ، فأعطاه الورقة وكان
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 164 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 322 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 482 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 114 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 564 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 396 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 496 ) .
( 4 ) كذا في « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 396 ) ، وفي « السلوك » ( 2 / 564 ) : ( أبو العزيز ) ، وفي « تحفة الزمن » :
( 2 / 496 ) : ( أبو الغوائر ) .