كان يضرب به المثل في الذكاء البارع .
دخل في مذهب التصوف ، وأخذ في الكلام والإشارات الدقيقة وما لا يفهم الخلق من أسرار الحقيقة ، فنسب بسبب ذلك إلى الكفران ، فقتل وصلب بهمذان في سنة خمس وعشرين وخمس مائة .
2250 - [ السلطان محمود السلجوقي ] « 1 »
السلطان مغيث الدين محمود بن السلطان محمد بن السلطان ملك شاه السلجوقي .
كان قد خطب له ببغداد وغيرها ، وله معرفة بالنحو والشعر والتاريخ ، وكان شديد الميل إلى أهل العلم والخير .
وتوفي بهمذان سنة خمس وعشرين وخمس مائة ، وخلف طفلا يسمى : داود ، وكان في حجر آقسنقر الأحمديلي ، وله ولاية أذربيجان ، فعقد له الوزير أبو القاسم الأنساباذي السلطنة على كره من آقسنقر ، وحسن له جمع الكلمة بذلك ، فلما سكنت الدهماء . . توجه الأنساباذي إلى الري حتى أمن في ولاية السلطان سنجر .
وكان السلطان محمود قد جعل لأخيه مسعود كنجة معيشة له ، فتوجه إليها ، فلما بلغه وفاة أخيه محمود . . عاد من طريقه طالبا للسلطنة .
2251 - [ أبو بكر ابن زهر ] « 2 »
أبو بكر محمد بن عبد الملك بن أبي العلاء زهر الإيادي الأندلسي الإشبيلي ، من بيت كلهم وزراء علماء رؤساء حكماء .
قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتابه « المطرب من أشعار المغرب » : وكان شيخنا أبو بكر - يعني : ابن زهر المذكور - بمكان من الفقه مكين ، ومورد من الطب عذب ، كان يحفظ شعر ذي الرمة وهو ثلث لغة العرب مع الإشراف على جميع أقوال أهل الطب ،
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 29 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 182 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 524 ) ، و « العبر » ( 4 / 66 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 246 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 126 ) .
( 2 ) سيعيد المصنف رحمه اللّه تعالى هذه الترجمة في وفيات سنة ( 595 ه ) في مكانها الصحيح ، فانظر مصادر ترجمته هناك ( 4 / 368 ) ، والذي يجب أن يذكر في هذه السنة إنما هو جده أبو العلاء زهر بن عبد الملك الإيادي ، ولكن المصنف تبع في ذلك اليافعي في « مرآة الجنان » ( 3 / 245 ) .