قالوا : وإنما جمع وهي غزة واحدة ؛ كأنه سمى كل ناحية منها باسم البلدة ، وجمعها على غزات ، ومن يوم قبر بها هاشم صارت تعرف بغزة هاشم وإلى ذلك أشار أبو نواس الشاعر المشهور لما توجه إلى مصر ليمدح ابن عبد الحميد صاحب « ديوان الخراج » ، ذكر المنازل في طريقه فقال : [ من الطويل ]
طوالب بالركبان غزّة هاشم * وبالفرما من حاجهن شقور
والفرماء - بفتح الفاء والراء - المدينة العظيمة التي كانت كرسي الديار المصرية في زمن إبراهيم الخليل صلّى اللّه على نبينا وعليه وسلم ، ومن بعض قراها هاجر أمّ إسماعيل ، من قرية تسمى : أمّ العرب ، ومن الاتفاق الغريب أن إسماعيل صلّى اللّه على نبينا وعليه وسلم أبو العرب ، وأمّه من قرية تسمى : أمّ العرب .
والشقور - بضم الشين المعجمة والقاف - بمعنى الأمور المهمة اللاصقة بالقلب .
2241 - [ ابن الغزال المصري ] « 1 »
أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل بن صدقة المصري المجاور المعروف بابن الغزال .
شيخ صالح مقرئ .
توفي سنة أربع وعشرين وخمس مائة .
لقب جده بالغزال ؛ لسرعة عدوه ، نزيل مكة .
سمع بمصر أبا عبد اللّه القضاعي وغيره ، وبدمشق أبا الحسن بن صصري وغيره ، وسمع بمكة من كريمة « صحيح البخاري » وحدث .
سمع منه بمكة جماعة ، منهم الحافظ أبو القاسم بن عساكر حديثا واحدا تلقينا ؛ لصمم شديد حصل له ، ودخل الحافظ أبو الطاهر السلفي مكة وهو حي فلم يسمع منه ؛ لأنه لم يعلم به ، لكنه أجاز له ، حدث عنه إسماعيل بن محمد الحافظ بأصبهان قبل رحلته سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة ، وسمع السلفي من أخيه أبي إسحاق إبراهيم ، ووصفهما
هامش
( 1 ) « تاريخ دمشق » ( 32 / 165 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 36 / 99 ) ، و « العبر » ( 4 / 56 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 232 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 242 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 115 ) .