إلى خراسان ، وامتدح بها جماعة من رؤسائها ، وانتشر شعره هناك ، وذكر له عدة مقاطيع من الشعر وأثني عليه ) انتهى كلام الحافظ ابن عساكر « 1 » .
قال ابن خلكان : ( وله ديوان شعر اختاره بنفسه ، وذكر في خطبته أنه ألف بيت ) ا ه « 2 »
قال العماد الكاتب في « الخريدة » : ومدح بكرمان وزيرها مكرم بن العلاء بقصيدته البائية التي أبدع فيها ، منها قوله : [ من الطويل ]
حملنا من الأيام ما لا نطيقه * كما حمل العظم الكسير العصائبا
ومنها في قصر الليل ، وهو معنى لطيف :
وليل رجونا أن يدب عذاره * فما اختط حتى صار بالفجر شائبا
ومن جيد شعره قوله : [ من الكامل ]
قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق
خلت الديار فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق « 3 »
ومنه : [ من البسيط ]
إشارة منك تغنيني وأحسنها * ردّ السلام غداة البين بالعنم
أما ترانا وقد ضمت يد ليد * عند العناق وقد لاقى فم لفم
حتى إذا طاح عنها المرط من دهش * وانحل بالضم سلك العقد في الظلم
تبسمت فأضاء الليل فالتقطت * حبّات منتثر في ضوء منتظم
قيل : والبيت الأخير منها ينظر إلى قول الشريف الرضي : [ من البسيط ]
وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي * مواقع اللّثم في داج من الظّلم
توفي الغزي المذكور سنة أربع وعشرين وخمس مائة .
ولد بغزة في أرض الشام ، وبها ولد أيضا الإمام الشافعي ، وبها توفي هاشم جد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي ذلك يقول مطرود بن كعب الخزاعي يبكيه : [ من البسيط ]
وهاشم في ضريح وسط بلقعة * تسفي الرّياح عليه بين غزات
هامش
( 1 ) « تاريخ ابن عساكر » ( 7 / 52 ) .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 58 ) .
( 3 ) « خريدة القصر » ( 7 / 11 / 6 ) .