قدم اليمن صحبة سيف الإسلام طغتكين بن أيوب ، فجعله أميرا في الجهات الحيسية .
وكان أميرا ضخما ، شجاعا شهما ، عاقلا أديبا ، وادعا لبيبا ، متنسكا ، حسن السيرة ، يحب العلماء والصالحين ، صحب الفقيه حسن الشيباني ، وبشره بمصير الملك في ذريته ، وكان يوصيه بالعدل في الرعية أيام ولايته في حيس ، وكان يمتثل أمر الفقيه .
قال الخزرجي : ( توفي في ناحية الخبالي بالمعجمة والموحدة ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه العشرين ) ا ه « 1 »
قلت : وقد سنح لي هنا ذكر جماعة من فقهاء حضر موت لم أقف لهم على تراجم ، فذكرتهم هنا ؛ تبركا بهم نفع اللّه بهم .
قال الشيخ الشريف علي بن أبي بكر باعلوي نفع اللّه بهم أجمعين : ( وفي آل أبا فضل جماعة فضلاء ، فقهاء صالحين ، متقدمين ومتأخرين ، فمن متقدميهم - على ما ذكرهم الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي نفع اللّه به - : الفقيه الإمام عبد اللّه بن أحمد فضل ، والفقيه الإمام الأوحد محمد بن أحمد فضل ، والفقيه الإمام العلامة المحقق فضل بن محمد بن أحمد فضل ، وأخوه الإمام سعد بن محمد بن أحمد فضل .
قال : ومنهم الشيخ الكبير العارف باللّه الشهير أبو العباس فضل بن عبد اللّه بن فضل ، ومنهم الفقيه يحيى بن فضل ، ومنهم الفقيه العلامة أبو بكر بن الحاج فضل ، ومنهم ابن أخيه عفيف الدين عبد اللّه بن فضل بن الحاج ) انتهى ما ذكره الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي « 2 » .
وسيأتي ذكر الفقيه فضل بن محمد بن أحمد فضل وأخيه سعد في العشرين الخامسة من المائة بعد هذه « 3 » .
وسيأتي أيضا ذكر الفقيه فضل بن عبد اللّه بن فضل بن أحمد في العشرين الأولى من المائة التاسعة « 4 » .
ومن متأخري آل بأفضل : شيخنا العلامة الصالح جمال الدين محمد بن أحمد فضل ، وشيخنا الإمام الصالح عفيف الدين عبد اللّه بن عبد الرحمن بأفضل - وأظنه من ذرية الفقيه
هامش
( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 282 ) .
( 2 ) « البرقة المشيقة » ( ص 116 ) .
( 3 ) انظر ( 5 / 485 ) .
( 4 ) انظر ( 6 / 365 ) .