تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

2656 - [ محمود الواسطي ] « 1 »

أبو القاسم محمود بن المبارك الواسطي ثم البغدادي الفقيه الشافعي ، أحد الأذكياء المناظرين ، المشار إليه في زمانه ، والمقدم على أقرانه . درّس بالنظامية ، وقدم دمشق ، بنيت له مدرسة جاروخ - بالجيم في أوله ، والخاء المعجمة في آخره - ثم توجه إلى شيراز ، وبنى له ملكها مدرسة ، ثم أحضره ابن القصاب وقدمه . توفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة .

2657 - [ ابن المعلم الشاعر ] « 2 »

أبو الغنائم محمد بن علي المعروف بابن المعلم الشاعر المشهور . كان لطيف الطبع ، رقيق الشعر ، يكاد شعره يذوب من رقته . اشتهر شعره ، وانتشر ذكره ، ونبل بالشعر قدره ، وحسن به حاله وأمره ، وأكثر قوله في الغزل والمدح وفنون المقاصد ، فغلب على شعره وصف الشوق والحب ، وذكر الصبابة والغرام ، مع سهولة اللفظ ، وصحة المعاني ، وكان بينه وبين ابن التعاويذي الشاعر تنافس ، وهجاه ابن التعاويذي بأبيات . وحكي عن ابن المعلم أنه مر يوما ببغداد على الموضع الذي يعظ به الإمام أبو الفرج ابن الجوزي ، فرأى الناس مزدحمين ، فسأل عن سبب الازدحام ، فقيل : هذا ابن الجوزي الواعظ جالس ، ولم أكن علمت بجلوسه ، فزاحمت وتقدمت حتى شاهدته وسمعت كلامه وهو يعظ ، حتى قال مستشهدا على بعض إشاراته : ولقد أحسن ابن المعلم حيث يقول : [ من البسيط ]
يزداد في مسمعي تكرار ذكركم * طيبا ويحسن في عيني تكرره
قال : فعجبت من اتفاق حضوري واستشهاده بهذا البيت من شعري ، ولم يعلم بحضوري لا هو ولا غيره .
هامش
( 1 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 1 / 267 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 21 / 255 ) ، و « العبر » ( 4 / 280 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 473 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 287 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 508 ) . ( 2 ) « معجم الأدباء » ( 6 / 675 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 5 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 42 / 107 ) ، و « العبر » ( 4 / 279 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 4 / 165 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 474 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 17 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 507 ) .