تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فبهت التركماني وتحير ، ورمى اليد وخاف وهرب ، وأخذ هو تلك بيده اليمنى ، ولحق أصحابه ، وهو يلتفت إليه حتى غاب عنه ، ولما وصل إلى أصحابه . . رأوا في يده اليمنى منديلا لا غير . قال ابن خلكان : ( ويحكى مثل هذا أشياء كثيرة ، واللّه أعلم بصحتها ) ا ه « 1 » قال الشيخ عبد اللّه اليافعي : ( ويحكى مثل ذلك عن ابن سيناء أيضا ) « 2 » . وللحكيم المذكور مصنفات عديدة : ك « التنقيحات » في أصول الفقه ، و « التلويحات » وكتاب « الهياكل » ، و « الرسالة الغريبة » وغير ذلك . وله أشعار ، منها الأبيات المشهورة التي أولها : [ من الكامل ]
أبدا تحن إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والراح
قال ابن خلكان : ( كان يتهم بانحلال العقيدة ، والتعطيل ، واعتقاد مذهب الحكماء ، فلما وصل إلى حلب . . أفتى علماؤها بإباحة دمه بما ظهر لهم من سوء مذهبه في اعتقاده ، وذلك في دولة الملك الظاهر بن السلطان صلاح الدين ، فحبسه ، ثم خنقه بإشارة والده صلاح الدين ، وقيل : قتله وصلبه أياما ) « 3 » ، وقيل : خير بين أنواع القتل ، فاختار الموت جوعا ؛ لاعتياده الرياضة ، فمنع من الطعام حتى تلف ، وذلك سنة سبع وثمانين وخمس مائة . قال سبط ابن الجوزي : ( وأهل حلب مختلفون في أمره ، فأكثرهم ينسبه إلى الزندقة والإلحاد ، ومنهم من يعتقد فيه الصلاح وأنه من أهل الكرامات ويقولون : ظهر لهم بعد قتله ما يشهد له بذلك ) ، واللّه أعلم بحاله . وقتل وعمره ثمان - وقيل : ست - وثلاثون سنة .

2632 - [ ابن سمرة ] « 4 »

عمر بن علي ابن الحسين بن سمرة الجعدي ، مؤلف « طبقات فقهاء اليمن » .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 6 / 270 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 435 ) . ( 3 ) « وفيات الأعيان » ( 6 / 272 ) . ( 4 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 3 ) ، و « السلوك » ( 1 / 466 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 494 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 437 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 379 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 179 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 119 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 338 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر