كان شجاعا مقداما ، منصورا في الحروب ، مؤيدا في الوقائع ، وله مشاهد مشهورة مع الفرنج ، وآثار حميدة في المصافات كما دلت عليه التواريخ .
وله في أبواب البر معروف متسع ، منها : مدارس شافعية ومالكية ، وأوقاف كثيرة ، وإحسانه كثير إلى العلماء والفقراء وأرباب الخير .
ناب عن عمه صلاح الدين في الديار المصرية ، ثم استدعاه صلاح الدين إليه إلى الشام ، ورتب في الديار المصرية ولده الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين ومعه عمه الملك العادل ، فشق ذلك على المظفر ، وعزم على دخول بلاد المغرب ، فقبح عليه أصحابه ذلك ، فامتثل قول عمه ، وحضر إلى خدمته ، وخرج صلاح الدين ، فالتقاه وفرح به ، وأعطاه حماة .
ومات سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، وترتب بعده ولده المنصور أبو المعالي الملقب :
ناصر الدين .
2630 - [ الخبوشاني ] « 1 »
محمد بن الموفق الصوفي الزاهد الفقيه نجم الدين الخبوشاني .
اختصر « المحيط » لشيخه محمد بن يحيى تليمذ الغزالي في ستة عشر مجلدا ، وسماه :
« تحقيق المحيط » ، كان صلاح الدين يبالغ في احترامه ويعتقده ، وعمر له مدرسة الشافعي ، وكان يبالغ في ذم العبيديين .
ولما هاب صلاح الدين الإقدام على قطع خطبة العاضد . . وقف نجم الدين قدّام المنبر ، وأمر أن يخطب الخطيب لبني العباس ، ففعل ولم يقع إلا الخير .
وهو الذي نبش ابن الكيزاني من قبره ، وأخرجه من قبة تحت رجلي الإمام الشافعي وقال : لا يجتمع صديق وزنديق في موضع .
هامش
و « وفيات الأعيان » ( 3 / 456 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 41 / 272 ) ، و « العبر » ( 4 / 262 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 22 / 484 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 433 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 475 ) .
( 1 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 1 / 161 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 4 / 293 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 239 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 41 / 278 ) ، و « العبر » ( 4 / 262 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 99 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 433 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 14 ) ، و « طبقات الفقهاء الشافعيين » ( 2 / 226 ) ، و « طبقات الأولياء » ( ص 471 ) .