وله اليد الطولى في الوعظ ، وكان قاضيا ، مدرسا ، متفنّنا في العلوم .
توفي سنة خمس وثمانين وخمس مائة .
2620 - [ البحراني ] « 1 »
محمد بن يوسف البحراني - نسبة إلى البحرين ، بليدة بالقرب من هجر - الشاعر المشهور .
نظم الشعر وهو صغير بالبحرين على عادة العرب قبل أن ينظر في الأدب ، ثم تفنن في علم العربية ، وأتقن الشعر ، وكان أعلم الناس بالعروض والقوافي ، وأعرفهم بنقد الشعر وتمييز جيده من رديه ، واشتغل بشيء من علوم الأوائل ، وحل كتاب أقليدس ، وأقام بشهرزور مدة ، ثم قدم دمشق ، وخدم السلطان صلاح الدين بقصيدة طويلة ، ومدح المظفر صاحب إربل بقصيدة من جملتها : [ من الرمل ]
رب دار بالغضا طال بلاها * عكف الركب عليها فبكاها
درست إلا بقايا أسطر * سمح الدهر بها ثم محاها
كان لي فيها زمان وانقضى * فسقى اللّه زماني وسقاها
وله ديوان شعر ورسائل حسنة .
توفي سنة خمس وثمانين وخمس مائة .
قال الأزهري : ( وإنما سميت : البحرين ؛ لأن في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء ، وقرى هجر ، بينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ ، وقدرت البحيرة ثلاثة أميال في مثلها ) « 2 » .
وعن أبي محمد اليزيدي قال : سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة إلى البحرين وإلى الحصنين ، لم قالوا : حصني وبحراني ؟ فقال الكسائي : كرهوا أن يقول : حصناني ؛ لاجتماع النونين ، قال : وقلت أنا : كرهوا أن يقولوا : بحري ؛ فيشبه النسبة إلى البحر .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 5 / 9 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 251 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 431 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 467 ) .
( 2 ) « تهذيب اللغة » ( 5 / 40 ) .