توفي بها سنة أربع وثمانين وخمس مائة .
وولي القضاء بعده عبد الوهاب بن علي المالكي من قبل أثير الدين ، وهو آخر من عده ابن سمرة من قضاة عدن « 1 » .
2616 - [ إسماعيل الدينوري ] « 2 »
إسماعيل بن عبد الملك بن مسعود أبو الفداء الدينوري البغدادي .
قدم من العراق ، واستوطن عدن .
وكان فقيها مشهورا ، محدثا ، عابدا زاهدا ذاكرا ، ذا كرامات كثيرة ، منها ما ذكره إمام مسجد المقرئ يوسف الصداي أنه قال له : يا مقرئ ؛ أتريد أن أريك آية من آيات اللّه المحجوبة عن كثير من الناس ؟ قال : نعم ، فأدناه منه ، ومسح بيده على وجه المقرئ وقال له : ارفع رأسك إلى السماء ، فرفع رأسه ونظر إلى السماء ، فرأى آية الكرسي مكتوبة بنور يخطف البصر ، أولها بالمشرق :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، *
وآخرها بالمغرب :
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ *
قال المقرئ : بهذا أشهد ، فاشهدوا على شهادتي !
وكان الفقيه إسماعيل معروفا بالصحبة للخضر ، ويزوره الخضر كثيرا .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وزمنه معروف بمعاصريه ، وإنما ذكرته هنا ؛ تبعا لتلميذه القاضي أحمد القريظي المذكور قبله ، وكذلك إنما ذكرته في الشافعية ظنا ، واللّه سبحانه أعلم بالصواب .
2617 - [ ابن أبي عصرون ] « 3 »
أبو سعد عبد اللّه بن محمد المعروف بابن أبي عصرون التميمي ثم الموصلي ، فقيه الشام ، قاضي القضاة ، أحد الأعلام .
تفقه بالموصل ، وسمع بها ، ثم رحل إلى بغداد ، فقرأ القراءات ، ودرس النحو
هامش
( 1 ) انظر « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 225 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 1 / 324 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 231 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 21 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 76 ) ، و « التكملة لوفيات النقلة » ( 1 / 117 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 4 / 108 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 41 / 217 ) ، و « العبر » ( 4 / 256 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 430 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 132 ) ، و « البداية والنهاية » ( 21 / 864 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 465 ) .