رحل في طلب العلم والحديث إلى شرق الأرض وغربها ، وشمالها وجنوبها ، وإلى ما وراء النهر وسائر بلاد خراسان مرات ، وإلى قومس والري وأصبهان وهمذان وبلاد الجبال والعراق والحجاز والموصل والجزيرة والشام وغيرها من البلاد التي يطول ذكرها ، ويتعذر حصرها ، ولقي العلماء وجالسهم وأخذ عنهم ، واقتدى بأفعالهم الجميلة ، وآثارهم الحميدة ، وروى عنهم ، وكانت عدة شيوخه تزيد على أربعة آلاف شيخ ) « 1 » .
وكان حافظا ثقة ، مكثرا ، واسع العلم ، كثير الفضائل ، ظريفا لطيفا ، مبجلا نظيفا ، نبيلا شريفا .
وصنف التصانيف الحسنة المفيدة ، من ذلك : « تذييل تاريخ بغداد » للخطيب أبي بكر نحو خمسة عشر مجلدا ، و « تاريخ مرو » يزيد على عشرين مجلدا ، و « الأنساب » نحو ثماني مجلدات ، وهو الذي اختصره ابن الأثير المذكور .
ولد أبو سعد المذكور يوم الاثنين الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمس مائة .
وتوفي سنة إحدى وستين وخمس مائة كما تقدم ، وهو مذكور في الأصل ، لكن ذكر وفاته سنة اثنتين وستين وخمس مائة « 2 » ، وأعاده اليافعي في سنة اثنتين وستين بأبسط مما ذكر أولا « 3 » .
وكان أبوه إماما فاضلا حافظا شافعيا ، له عدة تصانيف ، وشعر غسله قبل موته ، وإملاء لم يسبق إلى مثله ، وتوفي أبوه المذكور وقت فراغ الناس من صلاة الجمعة ثاني صفر سنة عشر وخمس مائة ، واللّه أعلم .
2476 - [ الخضر بن شبل ] « 4 »
أبو البركات الخضر بن شبل الفقيه الشافعي .
هامش
( 1 ) « اللباب في تهذيب الأنساب » ( 1 / 14 ) .
( 2 ) وممن ذكره في وفيات سنة ( 562 ه ) : ابن الأثير في « اللباب » ( 1 / 16 ) ، وابن خلكان في « وفيات الأعيان » ( 3 / 210 ) والذهبي في « تذكرة الحفاظ » ( 4 / 1318 ) ، و « العبر » ( 4 / 178 ) ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 563 ه ) .
( 3 ) انظر « مرآة الجنان » ( 3 / 371 ) .
( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 39 / 115 ) ، و « العبر » ( 4 / 177 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 13 / 340 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 370 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 83 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 340 ) .