واقتصر في « التاريخ » على واحدة منها ، وهي : ( أن دجاجة كان قد أكلها ولم يبق إلا عظامها ، فقال : قومي بإذن اللّه تعالى الذي يحيى العظام وهي رميم ، فقامت دجاجة سوية ، وصاحت ) « 1 » .
وغالب خرقة مشايخ اليمن ترجع إليه نفع اللّه به .
أمه أم الخير فاطمة بنت أبي عبد اللّه الصومعي الزاهد ، كان لها حظ وافر من الخير والصلاح ، وكان الصومعي من جلة مشايخ جيلان ورؤساء زهادهم ، له الأحوال السنية ، والكرامات الجلية ، وكان الشيخ عبد القادر - نفع اللّه به - يعرف في جيلان بسبط أبي عبد اللّه الصومعي .
وأخو الشيخ عبد القادر أبو أحمد عبد اللّه نشأ نشوءا صالحا في العلم والخير ، ومات بجيلان شابا .
وعمته المرأة الصالحة أم محمد عائشة بنت عبد اللّه ذات الكرامات الظاهرة .
يحكى أن بلاد جيلان أجدبت مرة ، واستسقى أهلها فلم يسقوا ، فأتى المشايخ إلى دار الشيخة عائشة المذكورة ، وسألوها الاستسقاء لهم ، فقامت إلى رحبة بيتها ، وكنست الأرض ، وقالت : يا رب ؛ أنا كنست ، فرشّ ، فلم يلبثوا أن مطرت السماء كأفواه القرب ، فرجعوا يخوضون في الماء .
توفي الشيخ عبد القادر المذكور في سنة إحدى وستين وخمس مائة .
2475 - [ أبو سعد السمعاني ] « 2 »
أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي السمعاني .
توفي سنة إحدى وستين وخمس مائة .
ذكره ابن الأثير الجزري في « مختصره » فقال : ( أبو سعد واسطة عقد البيت السمعاني ، وعينهم الباصرة ، ويدهم الناصرة ، وإليه انتهت رئاستهم ، وبه كملت سيادتهم .
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 356 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 485 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 334 ) ، و « اللباب في تهذيب الأنساب » ( 1 / 13 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 209 ) ، و « العبر » ( 4 / 178 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 4 / 1316 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 366 ) و ( 3 / 371 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 771 ) .