الشهرستاني المتكلم الأشعري ، وأبو طاهر محمد بن محمد المروزي الحافظ خطيب مرو ، وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الكشميهني ، وهبة اللّه بن أبي شريك الحاسب الحشوي ، والإمام محمد بن يحيى تلميذ الغزالي .
وفيها : ولد شجعنة بن راشد بن شجعنة بن فهد الحضرمي « 1 » .
* * *
السنة التاسعة والأربعون
فيها : تمكن الخليفة المقتفي باللّه بموت السلطان مسعود ، وكان عسكره ستة آلاف ، فأنفق فيهم ثلاث مائة ألف دينار ، وجهزهم مع الوزير ابن هبيرة ، وحرض بعض كبار الدولة السلطان محمدا على قصد العراق ، فجمع التركمان وجاء ، فسار المقتفي لحربهم ، ونازلهم أياما ، ثم عمل المصاف في رجب ، فانهزمت ميسرة المقتفي ، فحمل بنفسه ، ورفع الصرخة ، وسل السيف ، فوقعت الهزيمة على التركمان ، فأخذ لهم فيما قيل : أربع مائة ألف رأس غنم ، وأسرت أولادهم ، ثم مالوا على واسط ، فسار ابن هبيرة بالعساكر ، فهزمهم ورجع منصورا ، فتلقاه المقتدي « 2 » .
وفيها : نزل الخارجي علي بن مهدي إلى تهامة اليمن بمن معه من العساكر وهو يستبيح دماء المسلمين ، وكان عقيدته التكفير بالذنب « 3 » .
وفيها أيضا : همّ محمد شاه قصد بغداد ، فاستعرض الخليفة المقتدي جيشه ، فزادوا على اثني عشر ألف فارس ، فضعف عزم محمد شاه ، وخامر عليه جماعة أمراء ، ولجئوا إلى الخليفة « 4 » .
وفي صفر منها : أخذ نور الدين محمود بن زنكي دمشق من مجير الدين أبق بن بوري بن طغتكين على أن يعوضه بحمص ، ولم يتم ذلك له ، فغضب ، وسار إلى بغداد ، وبنى بها
هامش
( 1 ) « تاريخ شنبل » ( ص 38 ) ، و « جواهر تاريخ الأحقاف » ( ص 91 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 403 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 205 ) ، و « العبر » ( 4 / 134 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 292 ) .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 292 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 362 ) .
( 4 ) « العبر » ( 4 / 135 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 294 ) .