وزيره ياسر بن بلال حافظا لهم عدن إلى أن انتزعها منه المعظم توران شاه بن أيوب في سنة تسع وستين كما سيأتي « 1 » ، واللّه سبحانه أعلم .
2471 - [ ابن الأبار الزّبيدي ] « 2 »
عبد اللّه بن أبي القاسم بن الحسن أبو محمد ، المعروف بابن الأبار .
تفقه بابن عبدويه ، وحج ، فأخذ عن أبي نصر البندنيجي .
وكان فقيها مبرزا ، محققا ، كبير القدر ، شهير الذكر ، انتهت إليه رئاسة التدريس والفتوى بزبيد .
وبه تفقه جماعة ، منهم : عبد اللّه بن عيسى الهرمي ، ومحمد بن عطية ، وعمارة وغيرهم .
وكان معظما عند الناس .
وقف الشاعر المعروف بالفرنوق وقد اغتص مجلسه بالزحام من الطلبة ، ولم يجد موضعا ، فأنشد : [ من المنسرح ]
مجلسك الرحب من تزاحمه * لا يسع المرء فيه مقعده
كلّ على قدره ينال فذا * يلقط منه وذاك يحصده
فقال الفقيه : أفرجوا له ، فأفرجوا له ، وقعد .
وكان مع كمال فضله له شعر جيد ، ومنه مدح في الإمام ابن الصباغ « وشامله » : [ من البسيط ]
أحيا الإمام أبو نصر بشامله * علم ابن إدريس ذي التحرير محتسبا
وأوضح الحجج اللاتي إذا قرعت * سمع امرئ قد شدا في علمه طربا
إذا تصوره ذو فطنة وذكا * حوى علوما وحاز العلم مكتسبا
وصار صدرا إذا ما مشكل نزلت * سمعت منه لديها منطقا عجبا
فاللّه يجزيه بالحسنى ويأجره * فيما ابتغاه ويعطيه الذي طلبا
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وأظنها في هذه العشرين ، واللّه أعلم .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
هامش
( 1 ) انظر ( 4 / 273 ) .
( 2 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 244 ) ، و « السلوك » ( 1 / 326 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 375 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 141 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 249 ) .