السنة الرابعة والثلاثون
فيها : حاصر زنكي دمشق « 1 » .
وفيها : زلزلت حلوان ، وانقطع الجبل .
وفيها : كانت زلزلة عظيمة بأعمال كنجة ، وقيل : بل في سنة ثلاث وثلاثين ، هلك فيها عالم كثير ، وتهدمت قلعة لمجاهد الدين بهروز ، فيها ذخائر ، فذهب ما فيها « 2 » .
وفيها - أو في التي قبلها - : توفي علي بن الأغر بن الداعي سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس اليامي الهمداني صاحب عدن والدملوة وغيرهما ، واستولى على مملكة أبيه بعد وفاته ، وهرب منه أخوه محمد بن سبأ الآتي ذكره « 3 » ، فلاذ بمنصور بن المفضل بن أبي البركات ، وكان علي المذكور يبغض بلال بن جرير وزير أبيه ، وهمّ بقتله ، فعاجلته المنية ، فمات في التاريخ المذكور ، فولي بعده أخوه محمد بن سبأ المذكور « 4 » .
وفيها : توفي قاضي دمشق أبو الفضل يحيى بن علي القرشي ، والحافظ محمد بن أحمد ، ويعرف بزفرة ، ويقال : ابن زفرة ، وهبة اللّه بن الحسين الشاعر الأصطرلابي .
* * *
السنة الخامسة والثلاثون
فيها : ألح زنكي على دمشق للحصار ، وخرب وعاث بحوران ، ثم التقاه عسكر دمشق ، فقتل جماعة ، ثم ترحل إلى الشرق « 5 » .
وفيها : مات قراسنقر صاحب أذربيجان ، وهو من مماليك السلطان سنجر .
وفيها : فتح زنكي بن آقسنقر شهرزور وأعمالها ، وكانت بيد قفجاق التركماني ، وله
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 105 ) ، و « العبر » ( 4 / 93 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 261 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 721 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 108 ) .
( 3 ) انظر ( 4 / 170 ) .
( 4 ) « السلوك » ( 2 / 502 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 84 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 460 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 458 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 503 ) .
( 5 ) « العبر » ( 4 / 94 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 263 ) .