وفيها : ماتت زبيدة بنت بركيارق بهمذان ، زوجة السلطان مسعود ، فعقد مسعود على بنت دبيس بن صدقة « 1 » .
وفيها : فتح الروم بزاعة ، وقتلوا الرجال ، وسبوا النساء والصبيان « 2 » .
وفيها : توفي أبو نصر أحمد بن عمر الغازي ، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن ، وبدر بن الشيخي ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، وسعيد بن أبي الرجاء ، وعلي بن علي ابن سكينة ، وعبد المنعم ابن القشيري ، وأبو الحسن الكرجي ، وفاطمة بنت زعبل ، وقيل : قتل الراشد بن المسترشد كما تقدم .
وفي سنة اثنتين - وقيل : ثلاث وثلاثين وخمس مائة - : توفي الداعي أبو حمير سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس بن المكرم الهمداني ، صاحب عدن ، والمستولي عليها ، كان ملكا سعيدا ، عاقلا رشيدا ، جوادا شجاعا ، عالي الهمة ، ميمون النقيبة ، وكان له من عدن حصن التعكر ، وباب البر ، وما يدخل منه ، ولابن عمه علي بن أبي الغارات بن مسعود بن المكرم حصن الخضراء ، وهو المستولي على البحر والمدينة ، ثم إن نواب علي بن أبي الغارات لما انبسطت أيديهم وألسنتهم على نواب الداعي سبأ بن أبي السعود ، وامتدت نواب علي بن أبي الغارات إلى ظلم الناس وعاثوا . . قدم الداعي سبأ قائده بلال بن جرير المحمدي ، فولاه عدن ، وأمره أن يعالج القوم ، ويحرك القتال بعدن ، ففعل ذلك ، ثم نزل الداعي في جموع عظيمة من همدان وخولان ومذحج وحمير ، ونزل بقرية بنا أبّه ، ونزل ابن عمه علي بن أبي الغارات في جموعه بالرعارع وكانت قريته ، ثم اقتتلوا أشد القتال ، وقامت الحرب حتى كلّ الفريقان « 3 » .
قال عمارة : وأقامت فتنة الرعارع سنين ، ثم اهتزم علي بن أبي الغارات إلى ناحية صهيب .
وكان من عجائب الاتفاق أن بلال بن جرير المحمدي افتتح حصن الخضراء بعدن ،
هامش
و « البداية والنهاية » ( 12 / 715 ) .
( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 303 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 97 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 716 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 303 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 89 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 716 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 501 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 81 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 456 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 458 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 86 ) .