السنة الثالثة والأربعون
فيها : زال الأنس بين السنية والشيعة ، وعادوا إلى ما كانوا عليه من الشر والفتن ، وأحكم الرافضة سور الكرخ ، وكتبوا على الأبراج : ( محمد وعلي خير البشر ، فمن رضي فقد شكر ، ومن أبى فقد كفر ) واضطرمت نار الفتنة ، وأخذت ثياب الناس في الطرق ، وغلقت الأسواق ، واجتمع للسنية جمع لم ير مثله ، وهجموا دار الخلافة ، فوعدوا بالخير ، وثار أهل الكرخ ، فالتقى الجمعان ، وقتل جماعة ، ونبش عدة قبور للشيعة وأحرقوا ، وتم على الرافضة خزي عظيم ، فعمدوا إلى خان الحنفية ، فأحرقوه وقتلوا مدرسهم أبا سعد السرخسي رحمه اللّه « 1 » .
وفيها : فتح طغرلبك أصبهان ، ودخلها « 2 » .
وفيها : كبس منصور بن الحسن « 3 » بمن معه من الغز على الأهواز ، فقتل بها خلقا من الديلم والأتراك والعامة ، وأحرقها ونهبها « 4 » .
وفيها : وردت كتب ابن باديس صاحب المغرب بما فتحه منها ، وبإقامته الدعوة للقائم بأمر اللّه « 5 » .
وفيها : كانت وقعة بين ابن باديس المذكور وبين المصريين ، كانت على المغاربة ، وقتل منهم ثلاثون ألفا « 6 » .
وفيها : توفي أبو القاسم علي بن أحمد الفارسي مسند الديار المصرية - كذا ذكره في « تاريخ اليافعي » ، وفي « الذهبي » : أبو القاسم علي بن محمد الفارسي « 7 » - وعبد الرحمن بن أبي بكر الذكواني ، ومحمد بن عبد السلام بن سعدان ، وأبو الحسن بن صخر .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 357 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 95 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 9 ) ، و « العبر » ( 3 / 203 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 516 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 359 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 10 ) ، و « العبر » ( 3 / 203 ) .
( 3 ) كذا في « تاريخ الإسلام » ( 30 / 10 ) ، وفي « المنتظم » ( 9 / 359 ) : ( منصور بن الحسن ) .
( 4 ) « المنتظم » ( 9 / 359 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 10 ) ، و « العبر » ( 3 / 204 ) .
( 5 ) « المنتظم » ( 9 / 359 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 60 ) .
( 6 ) « المنتظم » ( 9 / 359 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 10 ) ، و « العبر » ( 3 / 204 ) .
( 7 ) انظر ترجمته ( 3 / 397 ) .