تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
جغري بك بن ميكائيل ؛ لكون طغرلبك قد نص عليه ، فمالت الأمراء إلى عضد الدولة ألب أرسلان بن داود ، فخطب له ولأخيه سليمان من بعده . ثم إن ألب أرسلان قبض على الوزير المذكور واعتقله في سنة ست وخمسين وأربع مائة ، ثم قتله في آخر العام المذكور ، وحمل رأسه إلى نيسابور . وكان عميد الملك من رجال الدهر جودا وشجاعة ، وشهامة وكتابة لولا ما كان فيه من التعنت على الأشعرية أهل السنة ، حتى حمل السلطان على سبهم ولعنهم على المنابر ، وتشتت أهل السنة في زمنه ، وهاجر من هاجر منهم إلى الحرم وغيره كإمام الحرمين أبي المعالي الجويني ، وزين الإسلام أبي القاسم القشيري وغيرهما من أئمة الهدى إلى أن كفاهم اللّه أمره بقتله ، فتفرد الوزير نظام الملك الطوسي بوزارة ألب أرسلان ، فأبطل ما عمله العميد من سب الأشعرية ، ثم انتصر لأهل السنة ، فتراجع أهل السنة إلى أوطانهم . مدحه الشعراء ، منهم : أبو الحسن الباخرزي ، ولصرّدرّ قصيدة في مدح عميد الملك يقول في غزلها : [ من الكامل ]
أكذا يجازى ود كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين قصّوا عليّ حديث من قتل الهوى * إن التأسي روح كل حزين ولئن كتمتم مشفقين لقد درى * بمصارع العذري والمجنون
إلى أن قال بعد غزل طويل :
فإذا عميد الملك حلّى ربعه * ظفرا بفأل الطائر الميمون ملك إذا ما العزم حثّ جياده * مرحت بأزهر شامخ العرنين

1932 - [ الحافظ النخشبي ] « 1 »

عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ . كان من كبار الحفاظ . وتوفي سنة ست وخمسين وأربع مائة .
هامش
( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 267 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 30 / 399 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 1156 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 78 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 236 ) ، وسيعيد المصنف رحمه اللّه تعالى هذه الترجمة بعد قليل بأبسط من هذا ( 3 / 421 ) .