تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ويمضي عليك الدهر فعلك للعلا * وقولك للتقوى وكفّك للرفد
قال الشيخ اليافعي : ( كذا في الأصل المنقول منه ، وصوابه :
علاك من الدنيا ومن جنة الخلد
والطلا ، بضم الطاء المهملة وتشديدها : الأعناق ، وهو المراد في البيت ، وبكسرها : القطران ، وما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ، والخمر عند بعض العرب ، وبفتحها : الولد من ذوات الظلف . والطلي ، بكسر اللام : الصغير من أولاد الغنم . والطرف ، بكسر الطاء : الكريم من الخيل ) « 1 » . توفي المذكور سنة تسع وتسعين وثلاث مائة « 2 » .

1758 - [ ابن يونس المنجّم ] « 3 »

أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصّدفي - بضم الصاد - المنجم المصري ، صاحب « الزيج » بكسر الزاي ، وسكون المثناة من تحت ، وآخره جيم ، الحاكمي المشهور ، المعروف ب « زيج ابن يونس » ، وهو زيج كبير في أربع مجلدات ، بسط القول والعمل فيه ، وما أقصر في تحريره ، وذكر أن الذي أمره بعمله وابتدأه له العزيز أبو الحاكم صاحب مصر . قال بعضهم : كان ابن يونس المذكور أبله مغفّلا ، يعتمّ على طرطور طويل ، ويجعل رداءه فوق العمامة ، وكان طويلا ، إذا ركب . . ضحك منه الناس ؛ لشهرته ورثاثة لباسه وسوء حالته ، وكان له مع ذلك إصابة بديعة غريبة في النّجامة لا يشاركه فيها أحد ، أفنى عمره في النجوم والشعر والتوليد مع تفنن في علوم كثيرة ، وكان يضرب بالعود على جهة التأدب به ، وله شعر حسن ، منه قوله : [ من الطويل ]
أحمّل نشر الريح عند هبوبه * رسالة مشتاق لوجه حبيبه
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 451 ) . ( 2 ) في « تاريخ الإسلام » ( 26 / 433 ) توفي سنة ( 370 ه ) ، وقيل : سنة ( 371 ه ) ، وقيل : سنة ( 377 ه ) . ( 3 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 429 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 376 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 451 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 415 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 521 ) .