وله من تعزية الموت : « خطب قد عظم حتى هان ، ومسّ قد خشن حتى لان ، والدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبها ، وجنت حتى صار أصغر ذنوبها ، فانظر يمنة هل ترى إلا محنة ، ثم انظر يسرة هل ترى إلا حسرة » .
ومن شعره من جملة قصيدة طويلة : [ من البسيط ]
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيّا يمطر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
وله كل معنى مليح حسن من نظم ونثر .
توفي رحمه اللّه مسموما بهراة سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة .
قال بعضهم : سمعت الثقات يحكون أنه مات من السكتة وعجّل دفنه ، فأفاق في قبره ، وسمع صوته بالليل ، وأنه نبش عنه ، فوجد قد قبض على لحيته ومات من هول القبر .
1756 - [ الببغاء الشاعر ] « 1 »
أبو الفرج عبد الواحد المعروف بالببغاء ، الشاعر المترسل .
توفي سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة .
1757 - [ النامي الشاعر ] « 2 »
أحمد بن محمد الدارمي الشاعر المشهور .
كان من فحول شعراء عصره ، وخواص مدّاح سيف الدولة بن حمدان ، كان عنده تلو المتنبي في المنزلة ، وله معه وقائع ومعارضات في الأناشيد .
ومن شعره في القاضي أبي طاهر صالح بن جعفر الهاشمي : [ من الطويل ]
أمير العلا إن العوالي كواسب * علاءك في الدنيا وفي جنة الخلد
يمر عليك الحول سيفك في الطّلا * وطرفك ما بين الشكيمة واللّبد
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 103 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 199 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 91 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 358 ) .
( 2 ) « يتيمة الدهر » ( 1 / 279 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 125 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 433 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 8 / 96 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 450 ) .