توفي ابن القصار المالكي سنة سبع وتسعين وثلاث مائة .
1754 - [ أبو نصر الكلاباذي ] « 1 »
أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي البخاري أبو نصر الكلاباذي .
حدث عن الهيثم بن كليب الشاشي ، وعبد المؤمن بن خلف النسفي وغيرهما ، وعنه الدارقطني ، والحاكم ، وجعفر المستغفري وغيرهم .
وكان إماما حافظا مصنفا متقنا ، له رحلة ، ولم يخلف بما وراء النهر مثله .
توفي سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة .
1755 - [ بديع الزمان الهمذاني ] « 2 »
أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني الأديب العلامة المعروف ببديع الزمان ، صاحب المقامات الفائقة ، التي هي بالاختراع سابقة ، وعلى منوالها نسج الحريري مقاماته ، واحتذى حذوه ، واقتفى أثره ، واعترف في خطبته بفضله ، وأنه الذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج ، وإلى ذلك أشار بقوله : [ من الطويل ]
فلو قبل مبكاها بكيت صبابة * بسعدى شفيت النفس قبل التندم
ولكن بكت قبلي فهيّج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم « 3 »
سكن هراة من بلاد خراسان ، وله الرسائل البديعة ، والنظم المليح .
فمن رسائله : « الماء إذا طال مكثه . . ظهر خبثه ، وإذا سكن متنه . . تحرك نتنه ، وكذلك الضيف يسمج لقاؤه إذا طال ثواؤه ، ويثقل ظله إذا انتهى محله ، والسلام » .
ومن رسائله أيضا : « حضرته التي هي كعبة المحتاج لا كعبة الحجاج ، ومشعر الكرم لا مشعر الحرم ، ومنى الضيف لا منى الخيف ، وقبلة الصّلات لا قبلة الصّلاة » .
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 5 / 201 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 94 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 355 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 1027 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 514 ) .
( 2 ) « معجم البلدان » ( 1 / 370 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 127 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 67 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 349 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 355 ) .
( 3 ) انظر « شرح مقامات الحريري » ( ص 7 ) .