قال أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري الحافظ : ( قال الحسن بن شريح : الوليد هذا عمري - بضم العين المهملة ، وفتح الميم - لكن دخل إفريقية ومصر ، فكان ينقط العين حتى سلم ، قال : وكان مؤدبي ومؤدب أخي أبي البهلول ، قال أخي : قال لي : إذا رجعت إلى الأندلس . . جعلت النقطة التي على الغين ضمة ، وأراني خطه ) ا ه
توفي الوليد المذكور سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة .
1744 - [ ابن جني ] « 1 »
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي .
كان أبوه مملوكا روميا ، ولازم هو أبا علي الفارسي حتى صار إماما في العربية ، وله فيها مصنفات في النحو والعروض والقوافي ، منها : « التنبيه » و « المهذب » و « اللمع » و « التبصرة » ، يقال : إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أخذ تسمية كتبه منه .
وشرح ديوان « المتنبي » ، سئل المتنبي عن ثبوت الألف مع الجازمة في قوله :
صبرت أم لم تصبرا « 2 »
فقال : لو كان أبو الفتح هنا . . لأجابك ؛ يعني ابن جني .
قال الشيخ اليافعي : ( وهذه الألف بدل من نون التوكيد الخفيفة ، أصله : أم لم تصبرن ، ومنه قول الأعشى : [ من الطويل ]
ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا
أصله : فاعبدن ) « 3 » .
توفي ابن جني سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 310 ) ، و « معجم البلدان » ( 4 / 381 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 246 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 17 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 270 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 445 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 132 ) .
( 2 ) هذا جزء من بيت ، والبيت بتمامه كما في « ديوان المتنبي » ( 2 / 160 ) : [ من الكامل ]باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى( 3 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 445 ) .