أكثر الترحال ، ثم سكن نيسابور ، وتغير مزاجه ، فصعد سطحا بنيسابور ، وعمل لنفسه شبه جناحين وقال : أريد أن أطير ، فطفر فهلك في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة .
1747 - [ الطائع للّه العباسي ] « 1 »
الطائع للّه عبد الكريم بن المطيع للّه الفضل بن المقتدر جعفر بن المعتضد أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل العباسي .
كان أصاب أباه الفالج ، فخلع لأجل علته ، وبويع ابنه الطائع المذكور في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاث مائة ، ثم قبض عليه بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة في تاسع عشر شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة ، ونودي بشعار القادر في بغداد ، واستحضر القادر م البطيحة ، وسلم إليه الطائع المخلوع ، قيل : إنه قطع أذنه ونهب دار الخلافة يوم القبض عليه ، وأشهد عليه بخلع نفسه ثاني يوم القبض عليه ، فكانت مدة ولايته سبع عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما ، ولما تسلمه القادر . . لم يؤذه ، بل تركه في دار عنده مكرما محترما إلى أن توفي ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة وله ثلاث وسبعون سنة « 2 » ، وصلّى عليه القادر باللّه ، وشيعه الأكابر ، ورثاه الشريف الرضي .
1748 - [ الشاعر السلامي ] « 3 »
محمد بن عبد اللّه المخزومي ، المعروف بالسلامي ، الشاعر المشهور .
قال الثعالبي : ( هو من أشعر أهل العراق ) « 4 » .
ومن شعره في عضد الدولة : [ من الطويل ]
إليك طوى عرض البسيطة جاعل * قصارى المطايا أن يلوح لها القصر
فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشباه كما اجتمع النسر
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 79 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 81 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 118 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 286 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 479 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 498 ) .
( 2 ) في « المنتظم » ( 9 / 81 ) أنه بلغ ستّا وسبعين سنة .
( 3 ) « يتيمة الدهر » ( 2 / 466 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 82 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 403 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 73 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 294 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 3 / 317 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 446 ) .
( 4 ) « يتيمة الدهر » ( 2 / 466 ) .