تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كان إماما في علوم شتى ، خصوصا اللغة ؛ فإنه أتقنها ، وألف كتاب « المجمل » فيها ، جمع على اختصاره شيئا كثيرا ، وله كتاب « حلية الفقهاء » ، ورسائل أنيقة ، ومسائل في اللغة يتعانى بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري صاحب « المقامات » ذلك الأسلوب ، ووضع « المسائل الفقهية في المقامة الطيبية » ، وهي مائة مسألة . كان ابن فارس مقيما بهمذان ، وعليه اشتغل بديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات المتقدمة على مقامات الحريري . له أشعار جيدة ، منها قوله : [ من الوافر ]
وقالوا كيف حالك قلت خير * تقضّى حاجة وتفوت حاج إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا * عسى يوما يكون لها انفراج
وله : [ من السريع ]
مرت بنا هيفاء مجدولة * تركية تنمى لتركي ترنو بطرف فاتر فاتن * أضعف من حجّة نحوي
وقوله : [ من المتقارب ]
إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بها كلف مغرم فأرسل حكيما ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم
وله غير ذلك من الأشعار . توفي سنة تسعين وثلاث مائة ، كذا في « تاريخ اليافعي » « 1 » ، وذكر الذهبي أنه توفي سنة خمس وتسعين « 2 » .
هامش
- الإسلام » ( 27 / 309 ) ، و « العبر » ( 3 / 60 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 278 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 407 ) . ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 442 ) . ( 2 ) « العبر » ( 3 / 60 ) ، وكذا في « البداية والنهاية » ( 11 / 407 ) ، وفي « معجم الأدباء » ( 2 / 57 ) أنه توفي سنة ( 369 ه ) .