ومنه : [ من البسيط ]
ما دمت حيا فدار الناس كلهم * فإنما أنت في دار المداراة
من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى * عما قليل نديما للندامات
قال الشيخ اليافعي : وأرى قوله هذا مأخوذ من قول الناس : دارهم ما دمت في دارهم .
قال : وأرى في هذا الإطلاق تقييدا وتفصيلا ، فقلت معارضا ببيتين وهما : [ من البسيط ]
إن كنت بالناس مشغولا فدارهم * أو كنت باللّه ذا شغل وهمات
فلا تعلّق سوى باللّه ذا ثقة * إن المهيمن كافيك المهمات « 1 »
توفي سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة ، وهو مذكور في الأصل .
1731 - [ محمد بن الحسن الحاتمي ] « 2 »
محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي - نسبة إلى بعض أجداده ، اسمه : حاتم الكاتب - اللغوي البغدادي ، أحد الأعلام المشاهير ، المطلعين المكثرين .
أخذ الأدب عن أبي عمر الزاهد المعروف بالمطرز غلام ثعلب ، وروى عنه وعن غيره أيضا ، وأخذ عنه القاضي أبو القاسم التنوخي وغيره .
وله كتاب « حلية المحاضرة » في مجلدين ، وله « الرسالة الحاتمية » التي شرح فيها ما جرى بينه وبين المتنبي ؛ من إظهار سرقاته ، وإبانة عيوب شعره ، سماها :
« الموضحة » ، وهي كبيرة في اثنتي عشرة كراسة ، دلت على غزارة مادته ، وتوفر اطلاعه مع سرعة الاستحضار .
توفي سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة .
قال القاضي ابن خلكان والشيخ عبد اللّه اليافعي : ( وهذه الرسالة تشتمل على فوائد جمة ، فإن كان كما ذكر أنه أبان جميعها في مجلس واحد . . فما هذا إلا اطلاع عظيم ! ! ) « 3 » .
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 436 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 58 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 362 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 499 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 173 ) ، و « العبر » ( 3 / 42 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 343 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 437 ) .
( 3 ) انظر « وفيات الأعيان » ( 4 / 367 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 437 ) نقلا عن ابن خلكان .