تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
تقول نساء الحي تطمع أن ترى * محاسن ليلى مت بداء المطامع وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهّرتها بالمدامع وتلتذ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق المسامع أجلّك يا ليلى عن العين إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضع
وخروق المسامع : بالقاف على المشهور عند الجمهور ، ورواه بعضهم بالتاء المثناة من فوق . وقد جمع شعر يزيد غير المرزباني المذكور ، وزاد فيه أشياء ليست له . والمرزبان لا يطلق عند العجم إلا على الرجل المقدم العظيم القدر ، ومعناه بالعربية : حافظ الحد . توفي المذكور سنة أربع وثمانين وثلاث مائة .

1713 - [ القاضي أبو علي التنوخي ] « 1 »

المحسّن - بضم الميم ، وفتح الحاء وكسر السين المشددة المهملتين ، ثم نون - ابن علي بن محمد التنوخي ، مصنف كتاب « الفرج بعد الشدة » ، وكتاب « نشوار المحاضرة » ، وكتاب « المستجاد من فعلات الأجواد » . سمع بالبصرة من أبي العباس الأثرم ، وأبي بكر الصولي ، والحسين بن محمد بن يحيى ، وطبقتهم ، ثم نزل بغداد ، وحدث بها إلى حين توفي . وكان أديبا شاعرا أخباريا ، ولاه المطيع للّه القضاء بعسكر مكرم ورامهرمز وغيرهما ، وتقلد أعمالا كثيرة في نواح مختلفة ، وديوان شعره أكبر من ديوان أبيه ، ومن شعره في بعض المشايخ وقد خرج يستسقي وكان في السماء سحاب ، فلما دعا . . أصحت السماء ، فقال التنوخي في ذلك : [ من الطويل ]
خرجنا لنستسقي بيمن دعائه * وقد كاد هدب الغيم أن يلحق الأرضا فلما ابتدأ يدعو تكشفت السما * فما تم إلا والغمام قد انقضى
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 13 / 157 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 27 ) ، و « معجم الأدباء » ( 6 / 307 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 159 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 524 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 88 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 419 ) .