كان ظاهري المذهب ، فطنا مناظرا ذكيا بليغا مفوها شاعرا ، كثير التصانيف ، قوالا للحق ، ناصحا للخلق ، عزيز المثل ، رحمه اللّه .
توفي سنة خمس وخمسين وثلاث مائة .
1600 - [ معز الدولة ابن بويه ] « 1 »
السلطان معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي .
كان في صباه يحتطب ، وأبوه يصيد السمك ، فما زال يترقى في أمر الدنيا حتى ملك بغداد نيفا وعشرين سنة .
وكان حازما سائسا مهيبا رافضيا عالما ، وفي أيامه قوي شأن الرافضة ، فأظهر المأتم على قتل الحسين رضي اللّه عنه في يوم عاشوراء ، وصلوا صلاة عيد الغدير ؛ غدير خم وغير ذلك .
ويقال : رجع في مرضه عن الرفض ، وندم على الظلم ، وتوفي بالإسهال في سنة ست وخمسين وثلاث مائة ، وهو عم عضد الدولة بن ركن الدولة ، وسيأتي ذكرهم في محالهم إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
1601 - [ الباز الأبيض المغفّلي ] « 3 »
أبو محمد أحمد بن عبد اللّه الهروي المغفّلي ، بفتح الغين المعجمة ، والفاء المشددة .
قال الحاكم : كان إمام أهل خراسان بلا مدافعة ، وكان فوق الوزراء ، وكانوا يصدرون عن رأيه .
توفي سنة ست وخمسين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 347 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 174 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 189 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 136 ) ، و « العبر » ( 2 / 309 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 314 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 290 ) .
( 2 ) انظر ترجمة عضد الدولة ( 3 / 217 ) ، ولم نجد ترجمة ركن الدولة ، فانظر ترجمته في « وفيات الأعيان » ( 2 / 118 ) .
( 3 ) « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 181 ) ، و « العبر » ( 2 / 310 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 358 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 3 / 17 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 290 ) .