وجعل يردده استحسانا له وفي مجلسه أبو محمد عبد الجليل بن وهبون الأندلسي فأنشد ارتجالا : [ من الطويل ]
لئن جاد شعر ابن الحسين فإنما * يجيد العطايا واللّها تفتح اللّها
تنبأ عجبا بالقريض « 1 » ولو درى * بأنك تروي شعره لتألها
واللها الأول - بضم اللام - : جمع لهوة ، وهو ما يجعل في الرحى من الحب ، واللها الثانية - بفتح اللام - : جمع لهاة ، وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم ، واستعار بذلك استعارة حسنة ؛ يعني : إنما تفتح تلك اللهاة ؛ لأجل ما يوضع في فمه من المآكل الطيبة .
والمراد : إنما يجيد شعره ما يأخذه من أموال السلاطين والولاة ، فذلك الذي يحمله على تجويد شعره .
1598 - [ الجعابي ] « 2 »
أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سليم بن البراء بن سبرة التميمي البغدادي ، القاضي ، المعروف بالجعابي .
حدث عن يوسف القاضي ، وأبي خليفة الجمحي ، وجعفر الفريابي وغيرهم ، وعنه الدارقطني ، والحاكم ، وابن رزقويه ، وخلق سواهم .
وكان أحد الحفاظ المجودين ، روي عنه أنه قال : أحفظ أربع مائة ألف حديث ، وأذاكر بست مائة ألف حديث .
رمي بالتشيع والشرب وغير ذلك ، ذكر الدارقطني أنه خلط ، وأنه شيعي .
توفي سنة خمس وخمسين وثلاث مائة .
1599 - [ القاضي أبو الحكم البلّوطي ] « 3 »
أبو الحكم منذر بن سعيد البلّوطي ، قاضي الجماعة بقرطبة .
هامش
( 1 ) القريض : الشعر .
( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 3 / 236 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 88 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 126 ) ، و « العبر » ( 2 / 308 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 314 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 288 ) .
( 3 ) « تاريخ علماء الأندلس » ( 2 / 142 ) ، و « معجم الأدباء » ( 7 / 129 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 346 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 133 ) ، و « العبر » ( 2 / 308 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 289 ) .