توفي بقرية يقال لها : ( فرع ) من ناحية الربذة ، بينها وبين المدينة أربعة أميال ، رضي اللّه عنه .
465 - [ الإمام زين العابدين ] « 1 »
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، الهاشمي المعروف بزين العابدين لعبادته ، يقال : إنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة .
وأمه : سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وكان كثير البر بها ، فقيل له : إنا نراك من أبر الناس بأمك ، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ، فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها .
وهو ابن خالة سالم بن عبد اللّه بن عمر ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ؛ فإن أم كل واحد منهما بنت يزدجرد أيضا ، وكان أهل المدينة قليلا ما يتخذون السراري حتى ظهر فيهم هؤلاء الأئمة الثلاثة الذين فاقوا أهل المدينة علما وورعا ، فرغب الناس في السراري .
وقيل : إن أم زين العابدين اسمها : غزالة ، وقيل : سلامة من بلاد السند .
ولما قتل الحسين بكربلاء . . كان ولده علي هذا مريضا ؛ فلم يتعرضوا له ، وكان رضي اللّه عنه إذا توضأ . . اصفر لونه ، فإذا قام إلى الصلاة . . أخذته رعدة ، فقيل له في ذلك ، فقال : أتدرون بين يدي من أقوم ؟ !
ووقع حريق في بيت هو فيه ساجد ، فجعلوا يقولون له : يا بن رسول اللّه ؛ النار النار ، فقيل له في ذلك ، فقال : ألهتني عنها نار الأخرى .
وروي من حلمه : أنه تكلم فيه رجل وافترى عليه ، فقال له زين العابدين : إن كنت كما قلت . . فأستغفر اللّه ، وإن لم أكن كما قلت . . يغفر اللّه لك ، فقام إليه الرجل فقيل رأسه وقال : لست كما قلت جعلت فداك ، فاغفر لي ، قال : غفر اللّه لك ، فقال الرجل : اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 7 / 209 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 343 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 266 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 20 / 382 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 386 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 431 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 189 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 126 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 154 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 374 ) .