الصنعاني عن الشرف الدمياطي : أن اسمه الحارث بن ألس بن المعلى ، قال الصنعاني :
( فيكون ممن نسب إلى جده ) .
وله صحبة ورواية .
ذكر اليافعي أنه توفي سنة ثلاث وسبعين « 1 » ، رضي اللّه عنه .
397 - [ أسماء بنت أبي بكر الصديق ] « 2 »
أسماء بنت أبي بكر الصديق ، أخت عائشة أم المؤمنين لأبيها ، وأكبر منها سنا ، وشقيقة عبد اللّه بن أبي بكر ، أمهما : قتلة بنت عبد العزى بن أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي .
أسلمت أسماء قديما بعد سبعة عشر إنسانا ، وصنعت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ولأبيها لما هاجرا سفرة ، فلم تجد ما تشدها به ، فشقت نطاقها فشدت به السفرة ، فسماها صلّى اللّه عليه وسلم ذات النطاقين ، وكان أهل الشام يعيرون ابن الزبير : ( يا بن ذات النطاقين ) ، فيقول : ( إنها واللّه تلك شكاة ظاهر عنك عارها ) « 3 »
وهاجرت أسماء إلى المدينة ، وهي حامل بعبد اللّه بن الزبير ، فولدت بالمدينة عقب قدومها ، وشهدت اليرموك مع زوجها الزبير .
ولما قتل الحجاج ابنها عبد اللّه بن الزبير . . قال : ائتوني بأسماء ، فلم تأته ، فسار إليها يتوذف « 4 » ، فقال لها : كيف رأيت صنيعي بابنك ؟ قالت : أرى أنك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ، أما إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يكون في ثقيف كذاب ومبير » « 5 » ، أما الكذاب . . فقد رأيناه ، وأمّا المبير . . فلا أراه إلا أنت ، والمبير ؛ أي : المهلك .
هامش
( 1 ) انظر « مرآة الجنان » ( 1 / 48 ) .
( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 10 / 237 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 6 / 3253 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 871 ) ، و « أسد الغابة » ( 7 / 9 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 328 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 287 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 353 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 151 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 751 ) ، و « الإصابة » ( 6 / 224 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 308 ) .
( 3 ) إشارة إلى قول أبي ذؤيب الهذلي : [ من الطويل ]وعيرها الواشون أني أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها( 4 ) توذف : قارب الخطو في مشيه ، وحرك منكبيه تبخترا .
( 5 ) تقدم تخريجه ( 1 / 411 ) .