وشهد فتوح العراق زمن عمر : القادسية ، ووقعة مهران ، وجسر أبي عبيد ، وغير ذلك .
وكان مع خالد حين سار إلى الشام ، وشهد معه بعض فتوحه ، وأرسل معه خالد بن الوليد الأخماس إلى أبي بكر رضي اللّه عنهم .
وكان جوادا شريفا في قومه ، معظما عندهم وعند غيرهم ، حاضر الجواب .
قال : ما دخل عليّ وقت صلاة إلا وأنا مشتاق إليها .
وكان طويلا ؛ إذا ركب الفرس . . كادت رجلاه تخط الأرض .
وشهد الجمل وصفين مع علي .
وتوفي سنة ثمان وستين - وقيل : سبع وستين - عن مائة وعشرين سنة ، رضي اللّه عنه .
376 - [ المختار الثقفي الكذاب ] « 1 »
المختار الثقفي الكذاب ابن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير .
استعمل عمر أباه أبا عبيد على جيش ، فغزا العراق ، وإليه تنسب وقعة جسر أبي عبيد ، وكان ولده المختار من كبراء ثقيف ، وذوي الرأي والفصاحة والشجاعة والدهاء مع قلة الدين ، وكان يظهر التوقع لقتل قتلة الحسين بالشام ، فنفاه عبيد اللّه بن زياد إلى الطائف ، فدخل مكة وأظهر المناصحة لابن الزبير ، وكانوا يسمعون منه ما ينكر .
فلما مات يزيد . . استأذن ابن الزبير في الرواح إلى العراق ، فأذن له وكتب إلى نائبه بالعراق عبد اللّه بن مطيع يوصيه به ، وكان يختلف إلى ابن مطيع ، ويمكر به ويكذب حتى خافه ابن مطيع ، ففر منه واستمكن هو بالكوفة ، ثم رد ابن الزبير المختار إلى مكة ، ثم بعث معه إبراهيم بن محمد بن طلحة على خراج الكوفة ، فقدم الكوفة وقد هاجت الشيعة لطلب الثأر للحسين .
ثم سجن المختار مدة ، ثم خرج فحاربه أهل الكوفة ، واستولى عليها ، وتتبع قتلة
هامش
( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 93 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 715 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 220 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 331 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 122 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 538 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 226 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 142 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 688 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 491 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 293 ) .