تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ثم مر بأرض الجزيرة وبها قيس بن عيلان في طاعة ابن الزبير ، فاشتغل بحربهم نحو سنة وهزمهم ، ودخل الموصل ، فوجه إليه المختار أبو عبيد الثقفي يزيد بن أنس في ثلاثة آلاف . فلما انتهى يزيد إلى الموصل . . أرسل إليه عبيد اللّه بن زياد أميرين في ستة آلاف ، فهزمهم يزيد ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكان يزيد إذ ذاك مريضا ، وتوفي يزيد ، فأرسل المختار مكانه إبراهيم بن الأشتر ، فخرج إليه عبيد اللّه بن زياد في جيشه ، فالتقيا بخازر قريبا من الموصل ، فهزم ابن الأشتر جيش ابن زياد وقتله ، وقتل الحصين بن نمير في عالم كثير ، وحمل رءوسهما إلى المختار بالكوفة ، فوضع رأس عبيد اللّه بن زياد ثمّ بقصر الكوفة بين يدي المختار في الموضع الذي وضع فيه رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد اللّه بن زياد ، ثم أرسل المختار بالرءوس إلى ابن الزبير ، وقيل : إلى محمد ابن الحنفية . فيقال : إن حية كانت تخرج فتتخلل الرؤوس ، ثم تدخل في أحد منخري عبيد اللّه بن زياد وتخرج من الآخر ، وتغيب ثم ترجع ، تفعل ذلك مرارا . ويقال : إن رأسه لما علق مع الرؤوس . . افتقد ، وإن حية جرّته . وكان قتله في سنة ست وستين ، وقيل : في المحرم سنة سبع وستين .

375 - [ عدي بن حاتم الطائي ] « 1 »

عدي بن حاتم بن عبد اللّه بن سعد الطائي الكوفي الصحابي أبو طريف ، ويقال : أبو وهب ، وأبوه حاتم هو المشهور بالكرم . وكان نصرانيا ، ثم وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شعبان سنة تسع ، وأكرمه صلّى اللّه عليه وسلم ، وألقى له وسادة وقال : « إذا أتاكم كريم قوم . . فأكرموه » « 2 » . فلما توفي صلّى اللّه عليه وسلم وارتد من ارتد من العرب . . ثبت هو وقومه على الإسلام ، وقدم على أبي بكر في أيام الردة بصدقة قومه .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 214 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 4 / 2190 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 577 ) ، و « أسد الغابة » ( 4 / 8 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 327 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 162 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 181 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 142 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 460 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 292 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3712 ) ، والبيهقي ( 8 / 168 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 2 / 325 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 409 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر