تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

العشرون الرابعة من المائة الأولى

349 - [ الحسين سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 1 »

الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ابن البتول ، وسبط الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وريحانته ، وهو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة . ولد رضي اللّه عنه لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، يقال : لم يكن بين ولادة الحسن والحمل بالحسين إلا طهر واحد . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « حسين مني وأنا من حسين ، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا ، حسين سبط من الأسباط » « 2 » . وروي عن علي رضي اللّه عنه قال : الحسن أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما كان من الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك . كان رضي اللّه عنه فاضلا كثير الصلاة والصوم والصدقة والحج ، يقال : حج خمسا وعشرين حجة ماشيا . ولما مات معاوية رضي اللّه عنه . . كتب يزيد إلى واليه بالمدينة الوليد بن عتبة يعلمه بموت أبيه ، وأمره أن يأخذ له البيعة على الناس ، فأرسل الوليد إلى الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير ليلا ، وقد علموا بموت معاوية ، فنعى إليهما معاوية فاسترجعا ، وقال : بايعاه ، فقالا : مثلنا لا يبايع سرا ، ولكن نبايع على رؤوس الأشهاد إذا أصبحنا ، فقال مروان للوليد : إنهما إذا خرجا من عندك . . لم ترهما ، فلم يعبأ بقوله ، فرجعا إلى بيوتهما ، ثم خرجا في ليلتهما إلى مكة ، وذلك لليلتين بقيتا من رجب .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 421 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 2 / 661 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 184 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 151 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 18 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 6 / 396 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 280 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 93 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 131 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 568 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 331 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 273 ) . ( 2 ) أخرجه ابن حبان ( 6971 ) ، والترمذي ( 3775 ) ، وابن ماجة ( 144 ) .