صلّى اللّه عليه وسلم محاصرها ، ولم يمكنه الخروج إليه ، فتدلى من حصن الطائف ببكرة في جماعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
أمه : سمية أمة للحارث بن كلدة ، وهي أيضا أم زياد ابن أبيه الذي استلحقه معاوية رضي اللّه عنه .
كان من الفضلاء الصالحين ، قال الحسن البصري : لم يكن بالبصرة أفضل من عمران بن حصين وأبي بكرة ، واعتزل أبو بكرة يوم الجمل ، وأنكر استلحاق معاوية لزياد .
وتوفي بالبصرة سنة اثنتين أو إحدى وخمسين ، رضي اللّه عنه .
312 - [ جرير بن عبد اللّه البجلي ] « 1 »
جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك البجلي الأحمسي نسبة إلى بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة أم ولد أنمار بن نزار نسبوا إليها .
أسلم جرير في شهر رمضان سنة عشر في سنة حجة الوداع ، وبعثه صلّى اللّه عليه وسلم إلى خثعم ، فكسر اليمانية وحرقها ، فبرّك صلّى اللّه عليه وسلم في خيل أحمس ورجالها .
وكان عمر يقول : جرير يوسف هذه الأمة لحسنه ، وكان طويلا يصل سنام البعير ، ونعله ذراع .
نزل الكوفة ، ولما وقعت الفتنة . . اعتزل الفتن وتحول إلى الجزيرة ، وأقام بالجزيرة إلى أن توفي سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ، وقيل : أربع وخمسين .
دعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « اللهمّ ؛ ثبّته واجعله هاديا مهديّا » « 2 » .
وقال : ( ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم ) « 3 » ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 145 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 2 / 591 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 120 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 66 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 233 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 147 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 530 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 185 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 125 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 233 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3020 ) ، ومسلم ( 2475 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 3036 ) ، ومسلم ( 2475 ) .