راض ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب .
أسلم قديما قبل إسلام عمر ، وهو من المهاجرين الأولين ، آخى صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبيّ بن كعب ، وكان قد أرسله صلّى اللّه عليه وسلم هو وطلحة بن عبيد اللّه يتحسسان أخبار العير بطريق الشام ، فوقعت وقعة بدر وهما غائبان ، فضرب صلّى اللّه عليه وسلم لهما بسهمهما وأجرهما ، وشهد ما بعدها من المشاهد ، وشهد اليرموك وحصار دمشق ، وكان مجاب الدعوة ، وقصته مع أروى بنت أوس مشهورة في الصحيح .
توفي بالعقيق - أو بالمدينة - سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، وغسله ابن عمر ، رضي اللّه عنه .
306 - [ أبو أيوب الأنصاري ] « 1 »
خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار ، المعروف بأبي أيوب الأنصاري الخزرجي النجاري الصحابي الجليل .
نزل النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بيته أول قدومه المدينة ، وأقام عنده شهرا حتى بنيت مساكنه ومساجده صلّى اللّه عليه وسلم .
قال الشيخ اليافعي : ( وفي منزل أبي أيوب بنيت المدرسة المعروفة بالشهابية ) « 2 » .
شهد العقبة وبدرا وما بعدها من المشاهد الرسولية .
وتوفي غازيا الروم مع يزيد بن معاوية ، فلما بلغوا القسطنطينية . . توفي أبو أيوب رضي اللّه عنه سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين وخمسين ، وركب يزيد في جيشه إلى قرب سور القسطنطينية ودفنه هناك ، فقالوا : أمنت أن ننبشه إذا قفلتم ، قال : لئن نبشتموه . .
لأنبشن على قبر كل نصراني بالشام ، ولأهدمن كل كنيسة بها ، فكانوا يحرسون قبره ، ويستمطرون به ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 3 / 449 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 2 / 933 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 196 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 94 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 402 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 328 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 404 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 246 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 124 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 124 ) .