واستعمله عثمان على بيت المال ، وكان يستخلفه أيضا إذا حج .
وكان من الراسخين في العلم ، وقال فيه صلّى اللّه عليه وسلم : « أفرضكم زيد » « 1 » .
وكان إذا ركب . . أخذ ابن عباس بركابه ، فيقول : ما هذا يا بن عباس ؟ فيقول :
هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فيقبل هو كف ابن عباس ويقول : هكذا أمرنا أن نفعل ببيت نبينا .
توفي بالمدينة سنة خمس وأربعين ، وقيل : أربع وخمسين .
وكان رضي اللّه عنه يقول بصحة الدّور وعدم وقوع الطلاق في المسألة السّريجيّة « 2 » .
قلت : قال العامري في « رياضه » : ( كان زيد عثمانيا ؛ فلم يشهد شيئا من حروب علي ) « 3 » ، رضي اللّه عنهم ، واللّه أعلم .
295 - [ عاصم بن عدي ] « 4 »
عاصم بن عدي بن الجد - بفتح الجيم - ابن العجلان القضاعي حليف الأنصار .
كان صلّى اللّه عليه وسلم استعمله على قباء وأهل العالية ، فلم يشهد بدرا ، فضرب له صلّى اللّه عليه وسلم سهمه ، وهو صاحب عويمر العجلاني في قصة اللعان .
توفي سنة خمس وأربعين ، وعاش مائة وخمس عشرة سنة ، وقيل : مائة وعشرين سنة ، كذا في « الكاشغري » « 5 » ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن حبان ( 7131 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 422 ) ، والترمذي ( 3790 ) .
( 2 ) عبارة الإمام النووي في « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 201 ) : ( ومن الغرائب المنقولة عن زيد بن ثابت : ما حكيته عنه من أنه كان يقول بصحة الدور في المسألة السريجية ) ، والمسألة السريجية : سميت بذلك نسبة إلى الإمام أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج المتوفى سنة ( 306 ه ) ، وصورتها : أن يقول لزوجته : ( متى وقع عليك طلاقي . . فأنت طالق قبله ثلاثا ) ، وانظر الكلام عن المسألة في « تحفة المحتاج » ( 8 / 114 ) .
( 3 ) « الرياض المستطابة » ( ص 85 ) .
( 4 ) « طبقات ابن سعد » ( 3 / 432 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 4 / 2139 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 574 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 114 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 255 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 237 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 239 ) .
( 5 ) انظر « مختصر أسد الغابة » ( خ / 194 / ب ) .