تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم من اليمن مع اثنين وخمسين رجلا من قومه من أهل زبيد وزمع في سفينة ، وألقتهم السفينة إلى الحبشة ، فأقاموا بها مع جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، ثم رجعوا من الحبشة مع جعفر وأصحابه إلى المدينة ، فوجدوه صلّى اللّه عليه وسلم قد افتتح خيبر ، فأسهم لهم منها ، ولم يسهم لأحد غاب عن فتحها غيرهم ، واستعمله صلّى اللّه عليه وسلم على تهامة اليمن : زبيد وعدن والساحل ، واستعمل معاذا على نجد اليمن : الجند وما والاه ، وأرسلهما صلّى اللّه عليه وسلم معا وقال : « يسّرا ولا تعسّرا ، وبشّرا ولا تنفّرا ، وتطاوعا ولا تختلفا » « 1 » . وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة ، فافتتح الأهواز وأصبهان مع عدة أمصار . وكان أحد الحكمين يوم التحكيم بدومة الجندل ، فخدعه عمرو بن العاصي حتى خلع عليا من الخلافة . وكان له صوت حسن في قراءة القرآن ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسمع ويصغي إلى قراءته ، وقال له : « لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » « 2 » . وتوفي بمكة - وقيل : بالكوفة - في آخر ذي الحجة سنة أربع وأربعين عن ثلاث وستين سنة ، وقيل : توفي سنة خمسين ، وقيل : إحدى وخمسين ، وقيل : اثنتين وأربعين ، رضي اللّه عنه .

293 - [ أم حبيبة أم المؤمنين ] « 3 »

أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية أم المؤمنين ، واسمها : رملة على المشهور ، وقيل : هند ، كنيت بابنتها بنت عبيد اللّه بن جحش .
هامش
- ( 3 / 367 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 15 / 446 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 380 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 139 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 120 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 351 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 235 ) . ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3038 ) ، ومسلم ( 1733 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5048 ) ، ومسلم ( 793 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 10 / 94 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 901 ) ، و « أسد الغابة » ( 7 / 115 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 358 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 218 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 132 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 417 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 298 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 350 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر