تزوجها صلّى اللّه عليه وسلم بسرف - بسين مهملة ، ماء بينه وبين مكة إلى جهة المدينة عشرة أميال ، وقيل : اثنا عشر ، وقيل : غير ذلك - في سنة ست أو سبع من الهجرة ، وكان اسمها برة ، فسماها صلّى اللّه عليه وسلم ميمونة من اليمن وهو البركة ، وبنى بها صلّى اللّه عليه وسلم بسرف أيضا ، وتوفيت به أيضا سنة إحدى وخمسين ، وقيل : اثنتين وخمسين وقيل : ثلاث وخمسين ، وقيل : ست وستين .
قال النووي في « تهذيبه » : ( والأظهر : الأول ، والثلاثة الأخرى شاذة باطلة ، صرح بضعفها الحافظ ابن عساكر ، وفي الحديث الصحيح ما يبطلها ؛ فإن في الصحيح : أنها توفيت قبل عائشة « 1 » ، وصلّى عليها عبد اللّه بن عباس ، ودخل في قبرها هو وزيد بن الأصم وعبد اللّه بن شداد بن الهاد ، وهم أبناء أخواتها ، وعبيد اللّه الخولاني وكان يتيما في حجرها ) انتهى كلام النووي « 2 » .
والذي في « تاريخ اليافعي » ، و « الذهبي » وغيرهما : أنها ماتت سنة تسع وثلاثين في أيام علي ، ولم يحكوا فيه خلافا « 3 » ، واللّه سبحانه أعلم .
276 - [ عبد اللّه بن عبد المدان ] « 4 »
عبد اللّه بن عبد المدان بن الدّيّان يزيد بن قطن .
كان اسمه عبد الحجر - بكسر الحاء المهملة وفتحها - فسماه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه .
استخلفه عبيد اللّه بن العباس على صنعاء ، ثم علم بقدوم بسر بن أرطاة إلى اليمن من جهة معاوية ، وتقدم عبيد اللّه إلى علي بالكوفة ، فدخل بسر بن أرطاة صنعاء ، وقتل عبد اللّه بن عبد المدان في سنة أربعين ، ذكره ابن عبد البر في الصحابة رضي اللّه عنهم « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 32 ) .
( 2 ) « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 356 ) ، وانظر « تاريخ دمشق » ( 3 / 225 ) .
( 3 ) انظر « مرآة الجنان » ( 1 / 106 ) ، و « العبر » ( 1 / 45 ) .
( 4 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 87 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 419 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 301 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 330 ) .
( 5 ) انظر « الاستيعاب » ( ص 419 ) .