قال : أقول : إن عليا أعلم باللّه منكم ، وأشد توقيا على دينه .
قالوا : إنك لست تتبع الهدى ، فأخذوه وقربوه إلى شاطئ النهر وذبحوه فاندفق دمه على الماء يجري مستقيما ، وقتلوا جاريته وشقوا بطنها « 1 » ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين .
270 - [ عبد اللّه بن وهب الراسبي ] « 2 »
عبد اللّه بن وهب الراسبي .
رأس الخوارج بحروراء ، تابعه الخوارج ، فقتل بالنهروان سنة ثمان أو تسع وثلاثين .
271 - [ محمد بن أبي بكر الصديق ] « 3 »
محمد بن أبي بكر الصديق .
ولد في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند خروجه لحجة الوداع ، أمه : أسماء بنت عميس ، وكان في الجماعة الذين حصروا عثمان ، ولا يصح نسبة قتل عثمان إليه .
ولاه علي رضي اللّه عنه مصر في سنة سبع وثلاثين ، وبعث معاوية عسكرا ، وأمر عليهم معاوية بن حديج الكندي ، فالتقى هو ومحمد بن أبي بكر بمصر ، فانهزم عسكر محمد ، واختفى هو في بيت امرأة ، فدلت عليه ، فقال : احفظوني في بيت أبي بكر ، فقال له معاوية بن حديج : قتلت ثمانين من قومي في دم عثمان ، وأتركك وأنت صاحبه ؟ ! أي :
صاحب قتله ؛ إشارة إلى ما يقال : إن محمدا من جملة قتلة عثمان ، واللّه أعلم بحقيقة الأمر .
ونقل شعبة عن عمرو بن دينار : أن الذي قتل محمدا هو عمرو .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 5 / 110 ) ، وأبو يعلى في « مسنده » ( 13 / 176 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 4 / 59 ) ، وابن أبي شيبة في « المصنف » ( 39051 ) .
( 2 ) « العبر » ( 1 / 44 ) ، و « ميزان الاعتدال » ( 2 / 524 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 116 ) ، و « لسان الميزان » ( 5 / 36 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 95 ) .
( 3 ) « معرفة الصحابة » ( 1 / 168 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 647 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 102 ) ، و « المنتظم » ( 3 / 391 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 85 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 481 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 600 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 105 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 218 ) .