أريس في خلافة عثمان ، ومن حين سقط الخاتم اختلفت الكلمة بين المسلمين ، وكان الخاتم كالأمان في يده .
مات في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وقيل : آخر أيام علي سنة أربعين ، رضي اللّه عنه .
281 - [ الأشعث بن قيس ] « 1 »
الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية الكندي نسبة إلى كندة لقب ثور بن عفير ، لقّب بذلك لأنه كند أباه النعمة ؛ أي : كفرها .
وفد الأشعث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنة عشر في ستين راكبا من كندة ، فأسلموا ورجعوا إلى حضرموت من اليمن ، ثم ارتد الأشعث بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيمن ارتد ، فبعث أبو بكر رضي اللّه عنه الجنود إلى اليمن وحضرموت ، فأسروه فأحضروه بين يديه ، فأسلم وقال : استبقني لحربك وزوجني أختك ، فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته أم فروة ، فأولم بالمدينة وليمة عظيمة ، يقال : إنه أمر غلمانه أن ينحروا ويذبحوا ما وجدوا من البهائم في شوارع المدينة ، فارتاعت المدينة ، فجاء الناس إلى الأشعث ، فأشرف عليهم من الدار وقال : أيها الناس ؛ إني تزوجت ، ولو كنت في بلادي . . لأولمت وليمة مثلي ، ولكن اقبلوا ما حضر من هذه البهائم ، وكل من له شيء منها فليأت يأخذ ثمنه ، فلم يبق دار من دور المدينة إلا دخلها من اللحم ، ولم ير يوم أشبه بعيد الأضحى من ذلك اليوم .
وأم فروة : هي أم ولد محمد بن الأشعث .
وشهد الأشعث اليرموك بالشام ، ثم القادسية بالعراق ، والمدائن وجلولاء ونهاوند ، واستعمله عثمان على أذربيجان ، وسكن الكوفة ، وشهد مع علي رضي اللّه عنه صفين ، وشهد الحكمين بدومة الجندل ، وتزوج الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ابنته .
وتوفي بالكوفة سنة أربعين بعد قتل علي رضي اللّه عنه بأربعين ليلة ، وقيل : تأخرت وفاته إلى سنة اثنتين وأربعين ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 230 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 2 / 285 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 71 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 118 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 37 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 609 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 107 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 66 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 221 ) .