تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قلت : اسمه هشام ، وقيل : هشيم ، وهو الأشهر « 1 » ، كذا ذكره العلامة عبد اللّه بن محمد بن أحمد بأفضل في « كفاية مريد الدراية » ، واللّه أعلم . أمه فاطمة بنت صفوان بن أمية ، أسلم قديما قبل دخوله صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وهمّ بقتل أبيه يوم بدر ، فنهاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، وهو زوج سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وشهد المشاهد كلها ، وكان من فضلاء الصحابة ، وآخى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين عبّاد بن بشر . واستشهد يوم اليمامة عن ثلاث أو أربع وخمسين سنة ، ولا عقب له ، رضي اللّه عنه .

184 - [ سالم مولى أبي حذيفة ] « 2 »

سالم مولى أبي حذيفة ، وهو أبو عبد اللّه سالم بن عبيد بن ربيعة ، وقيل : سالم بن معقل . أصله : من أهل فارس من إصطخر ، أعتقته مولاته بثينة « 3 » امرأة أبي حذيفة الأنصارية ، فتولّى أبا حذيفة ، فتبناه ، فلهذا يقال له : قرشي وأنصاري وفارسي . كان من فضلاء الصحابة ، هاجر قبل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فكان يؤم المهاجرين
هامش
( 1 ) لم نجد أحدا من المتقدمين ممن ترجم لأبي حذيفة رجّح أن اسمه هشام ، بل كل من ترجم له يذكر الأقوال الثلاثة في اسمه وهي : هشام ، وهشيم ، ومهشم ، دون ترجيح ، وذكر ابن هشام في « سيرته » الأخير فقط ، ولم يذكر غيره ، وتابعه الذهبي في « السير » على ذلك ، لكن السهيلي وهّم ابن هشام في ذلك وقال : ( وهو وهم عند أهل النسب ؛ فإن مهشما إنما هو أبو حذيفة بن المغيرة أخو هاشم وهشام ابني المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وأما أبو حذيفة بن عتبة . . فاسمه قيس فيما ذكروا ) ا ه وأورد الحافظ في « الإصابة » عند اسم أبي حذيفة الأسماء الثلاثة إضافة إلى قيس ، ولم يرجّح . قال الصالحي في « سبل الهدى والرشاد » بعد نقله قول السهيلي : ( وكذا ذكر أبو ذر ، وقال في « الزهر » : فيما ذكره السهيلي نظر ؛ لأن الواقدي وأبا نعيم والعسكري والبغوي والحاكم وابن عبد البر سموه مهشما ، فينظر من النسابون الذين سموه قيسا ، وينظر من ذكر أبا حذيفة بن المغيرة من السابقين إلى الإسلام أو في الصحابة جملة ، قلت : لم يذكره الحافظ في « الإصابة » ، فكأنه هلك كافرا ) ا ه ، واللّه أعلم . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 3 / 81 ) ، و « المعارف » ( ص 273 ) ، و « حلية الأولياء » ( 1 / 176 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 297 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 307 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 206 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 167 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 54 ) ، و « العقد الثمين » ( 4 / 488 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 6 ) . ( 3 ) كذا في الأصل ، وهي كذلك في « المعارف » و « تهذيب الأسماء واللغات » ، وعند بقية من ترجم لها ثبيتة - بتقديم الثاء المثلثة - وقد ضبطها ابن ناصر الدين في « توضيح المشتبه » ( 1 / 346 ) كذلك ، وعد ابن عبد البر أربعة أسماء اختلف فيها أيها اسمها ، ولكن لم يذكر بينها بثينة ، فلعلها تصحيف من ثبيتة ، واللّه أعلم .